بيانات إضافية
قَوْلُهُ : ( فَاجْتَهَدَ ) عَطْفٌ عَلَى الشَّرْطِ عَلَى تَأْوِيلِ أَرَادَ الْحُكْمَ ( فَأَصَابَ ) عَطْفٌ عَلَى فَاجْتَهَدَ أَيْ وَقَعَ اِجْتِهَادُهُ مُوَافِقًا لِحُكْمِ اللَّهِ ( فَلَهُ أَجْرَانِ ) أَيْ أَجْرُ الِاجْتِهَادِ وَأَجْرُ الْإِصَابَةِ وَالْجُمْلَةُ جَزَاءُ الشَّرْطِ ( فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ وَاحِدٌ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِنَّمَا يُؤْجَرُ الْمُخْطِئُ عَلَى اِجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ الْحَقِّ لِأَنَّ اِجْتِهَادَهُ عِبَادَةٌ وَلَا يُؤْجَرُ عَلَى الْخَطَأِ بَلْ يُوضَعُ عَنْهُ الْإِثْمُ وَهَذَا فِيمَنْ كَانَ جَامِعًا لِآلَةِ الِاجْتِهَادِ , عَارِفًا بِالْأُصُولِ , عَالِمًا بِوُجُوهِ الْقِيَاسِ. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَحَلًّا لِلِاجْتِهَادِ فَهُوَ مُتَكَلِّفٌ وَلَا يُعْذَرُ بِالْخَطَأِ بَلْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْوِزْرُ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ "" وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْفُرُوعِ الْمُحْتَمِلَةِ لِلْوُجُوهِ الْمُخْتَلِفَةِ دُونَ الْأُصُولِ الَّتِي هِيَ أَرْكَانُ الشَّرِيعَةِ وَأُمَّهَاتُ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الْوُجُوهَ وَلَا مَدْخَلَ فِيهَا لِلتَّأْوِيلِ فَإِنَّ مَنْ أَخْطَأَ فِيهَا كَانَ غَيْرَ مَعْذُورٍ فِي الْخَطَأِ وَكَانَ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ مَرْدُودًا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالدّارَقُطْنيُّ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اِبْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

