بيانات إضافية
( وَإِذَا رَفَعَ لِلسُّجُودِ ) : أَيْ إِذَا رَفَعَ رَأْسه مِنْ الرُّكُوع لِكَيْ يَسْجُد بَعْدَمَا قَامَ مُعْتَدِلًا ( وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْل ذَلِكَ ) . فِيهِ دَلَالَة عَلَى مَشْرُوعِيَّة الرَّفْع فِي الْمَوْضِع الرَّابِع وَهُوَ حِين الْقِيَام مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ. قَالَ الْبُخَارِيّ فِي جُزْء رَفْع الْيَدَيْنِ. مَا زَادَهُ اِبْن عُمَر وَعَلِيّ وَأَبُو حُمَيْدٍ فِي عَشَرَة مِنْ الصَّحَابَة مِنْ الرَّفْع عِنْد الْقِيَام مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ صَحِيح لِأَنَّهُمْ لَمْ يَحْكُوا صَلَاة وَاحِدة فَاخْتَلَفُوا فِيهَا وَإِنَّمَا زَادَ بَعْضهمْ عَلَى بَعْض وَالزِّيَادَة مَقْبُولَة مِنْ أَهْل الْعِلْم. قَالَ اِبْن بَطَّال : هَذِهِ زِيَادَة يَجِب قَبُولهَا لِمَنْ يَقُول بِالرَّفْعِ : قَالَ الْخَطَّابِيّ : لَمْ يَقُلْ بِهِ الشَّافِعِيّ وَهُوَ لَازِم عَلَى أَصْله فِي قَبُول الزِّيَادَة. وَقَالَ اِبْن خُزَيْمَةَ : هُوَ سُنَّة , وَإِنْ لَمْ يَذْكُرهُ الشَّافِعِيّ فَالْإِسْنَاد صَحِيح , وَقَدْ قَالَ قُولُوا بِالسُّنَّةِ وَدَعُوا قَوْلِي , وَقَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : وَأَمَّا كَوْنه مَذْهَبًا لِلشَّافِعِيِّ لِكَوْنِهِ قَالَ : إِذَا صَحَّ الْحَدِيث فَهُوَ مَذْهَبِي فَفِيهِ نَظَر اِنْتَهَى. وَوَجْه النَّظَر أَنَّ مَحَلّ الْعَمَل بِهَذِهِ الْوَصِيَّة مَا إِذَا عُرِفَ أَنَّ الْحَدِيث لَمْ يَطَّلِع عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ , أَمَّا إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ اِطَّلَعَ عَلَيْهِ وَرَدَّهُ أَوْ تَأَوَّلَهُ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه فَلَا وَالْأَمْر هَاهُنَا مُحْتَمِل ذَكَرَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

