تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 613
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏ح ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏الْقَعْنَبِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ‏ ‏وَهَذَا لَفْظُهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ ‏كُنْتُ أَنَامُ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ فِي قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَيُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَأَنَا أَمَامَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏غَمَزَنِي ‏ ‏ثُمَّ اتَّفَقَا فَقَالَ تَنَحَّيْ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( زَادَ عُثْمَان ) ‏ ‏: فِي رِوَايَته ‏ ‏( غَمَزَنِي ) ‏ ‏: وَلَمْ يَزِدْهُ الْقَعْنَبِيّ ‏ ‏( ثُمَّ اِتَّفَقَا ) ‏ ‏: أَيْ عُثْمَان وَالْقَعْنَبِيّ ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( تَنَحِّي ) ‏ ‏: يَا عَائِشَة , أَيْ تَحَوَّلِي إِلَى نَاحِيَة. وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَة لَا تَقْطَع الصَّلَاة اِسْتَدَلَّ بِأَحَادِيث الْبَاب , قَالَ فِي النَّيْل : وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا ذَهَبَتْ إِلَى أَنَّهُ يَقْطَعهَا الْكَلْب وَالْحِمَار وَالسِّنَّوْر دُون الْمَرْأَة , وَلَعَلَّ دَلِيلهَا عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَتْهُ مِنْ اِعْتِرَاضهَا بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ الِاعْتِرَاض غَيْر الْمُرُور , وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهَا أَنَّهَا رَوَتْ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمَرْأَة تَقْطَع الصَّلَاة , فَهِيَ مَحْجُوجَة بِمَا رَوَتْ اِنْتَهَى. قُلْت : رِوَايَتهَا عِنْد أَحْمَد بِلَفْظِ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" لَا يَقْطَع صَلَاة الْمُسْلِم شَيْء إِلَّا الْحِمَار وَالْكَافِر وَالْكَلْب وَالْمَرْأَة , لَقَدْ قُرِنَّا بِدَوَابّ سُوء "" قَالَ الْعِرَاقِيّ : وَرِجَاله ثِقَات. وَاسْتَدَلَّ اِبْن شِهَاب الزُّهْرِيّ بِحَدِيثِ عَائِشَة الْمَرْوِيّ فِي الْبَاب عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْطَع الصَّلَاة شَيْء. قَالَ الْحَافِظ فِي فَتْح الْبَارِي : وَجْه الدَّلَالَة مِنْ حَدِيث عَائِشَة الَّذِي اِحْتَجَّ بِهِ اِبْن شِهَاب أَنَّ حَدِيث يَقْطَع الصَّلَاة الْمَرْأَة إِلَى آخِره يَشْمَل مَا إِذَا كَانَتْ مَارَّة أَوْ قَائِمَة أَوْ قَاعِدَة أَوْ مُضْطَجِعَة فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى وَهِيَ مُضْطَجِعَة أَمَامه دَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَسْخ الْحُكْم فِي الْمُضْطَجِع , وَفِي الْبَاقِي بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ , وَهَذَا يَتَوَقَّف عَلَى إِثْبَات الْمُسَاوَاة بَيْن الْأُمُور الْمَذْكُورَة وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ , فَلَوْ ثَبَتَ أَنَّ حَدِيثهَا مُتَأَخِّر عَنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ لَمْ يَدُلّ عَلَى نَسْخ الِاضْطِجَاع فَقَطْ. قَالَ : وَقَدْ نَازَعَ بَعْضهمْ فِي الِاسْتِدْلَال مَعَ ذَلِكَ مِنْ أَوْجُه أُخْرَى , ثُمَّ ذَكَرَ الْأَوْجُه. وَمِنْهَا أَنَّ حَدِيث عَائِشَة وَاقِعَة حَال يَتَطَرَّق إِلَيْهَا الِاحْتِمَال بِخِلَافِ حَدِيث أَبَى ذَرّ فَإِنَّهُ مَسُوق مَسَاق التَّشْرِيع الْعَامّ ثُمَّ قَالَ الْحَافِظ وَقَالَ بَعْض الْحَنَابِلَة يُعَارِض حَدِيث أَبِي ذَرّ وَمَا وَافَقَهُ أَحَادِيث صَحِيحَة غَيْر صَرِيحَة وَصَرِيحَة غَيْر صَحِيحَة , فَلَا يُتْرَك الْعَمَل بِحَدِيثِ أَبِي ذَرّ الصَّرِيح بِالْمُحْتَمِلِ , يَعْنِي حَدِيث عَائِشَة وَمَا وَافَقَهُ , وَالْفَرْق بَيْن الْمَارّ وَبَيْن النَّائِم فِي الْقِبْلَة أَنَّ الْمُرُور حَرَام بِخِلَافِ الِاسْتِقْرَار نَائِمًا كَانَ أَوْ غَيْره , فَهَكَذَا الْمَرْأَة يَقْطَع مُرُورهَا دُون لُبْثهَا. اِنْتَهَى كَلَام الْحَافِظ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة