بيانات إضافية
( لَا تَبَاغَضُوا ) : أَيْ لَا تَتَعَاطَوْا أَسْبَاب الْبُغْض لِأَنَّ الْبُغْض لَا يُكْتَسَب اِبْتِدَاء ( وَلَا تَحَاسَدُوا ) : أَيْ لَا يَتَمَنَّى بَعْضكُمْ زَوَال نِعْمَة بَعْض سَوَاء أَرَادَهَا لِنَفْسِهِ أَوْ لَا ( وَلَا تَدَابَرُوا ) : بِحَذْفِ إِحْدَى التَّائَيْنِ فِيهِ وَفِيمَا قَبْله مِنْ الْفِعْلَيْنِ , أَيْ لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تُوَلُّوا ظُهُوركُمْ عَنْ إِخْوَانكُمْ وَلَا تُعْرِضُوا عَنْهُمْ , مَأْخُوذ مِنْ الدُّبُر لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُتَقَاطِعَيْنِ يُوَلِّي دُبُره صَاحِبه ( فَوْق ثَلَاث لَيَالٍ ) : أَيْ بِأَيَّامِهَا , وَإِنَّمَا جَازَ الْهَجْر فِي ثَلَاث وَمَا دُونه لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ الْآدَمِيّ مِنْ الْغَضَب فَسُومِحَ بِذَلِكَ الْقَدْر لِيَرْجِع فِيهَا وَيَزُول ذَلِكَ الْعَرَض وَلَا يَجُوز فَوْقهَا , وَهَذَا فِيمَا يَكُون بَيْن الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتَب وَمَوْجِدَة أَوْ تَقْصِير يَقَع فِي حُقُوق الْعِشْرَة وَالصُّحْبَة دُون مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِب الدِّين , فَإِنَّ هِجْرَة أَهْل الْأَهْوَاء وَالْبِدَع وَاجِبَة عَلَى مَرِّ الْأَوْقَات مَا لَمْ يَظْهَر مِنْهُ التَّوْبَة وَالرُّجُوع إِلَى الْحَقّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

