بيانات إضافية
( الْمُسْتَبَّانِ ) : الْمُتَشَاتِمَانِ اللَّذَانِ يَسُبّ كُلّ مِنْهُمَا الْآخَر. وَقَوْله الْمُسْتَبَّانِ مُبْتَدَأ أَوَّل ( مَا قَالَا ) : أَيْ إِثْم قَوْلهمَا مِنْ السَّبّ وَالشَّتْم وَهُوَ مُبْتَدَأ ثَانٍ ( فَعَلَى الْبَادِي مِنْهُمَا ) : خَبَر الْمُبْتَدَأ الثَّانِي أَيْ عَلَى الَّذِي بَدَأَ فِي السَّبّ لِأَنَّهُ السَّبَب لِتِلْكَ الْمُخَاصَمَة قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : أَمَّا إِثْم مَا قَالَهُ الْبَادِي فَظَاهِر , وَأَمَّا إِثْم الْآخَر فَلِكَوْنِهِ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَى السَّبّ وَظُلْمه اِنْتَهَى. قَالَ الْقَارِي : وَالْفَاء إِمَّا لِكَوْنِ مَا شَرْطِيَّة أَوْ لِأَنَّهَا مَوْصُولَة مُتَضَمِّنَة لِلشَّرْطِ ( مَا لَمْ يَعْتَدّ الْمَظْلُوم ) : أَيْ الْحَدّ بِأَنْ سَبَّهُ أَكْثَر وَأَفْحَشَ مِنْهُ أَمَّا إِذَا اِعْتَدَى كَانَ إِثْم مَا اِعْتَدَى عَلَيْهِ وَالْبَاقِي عَلَى الْبَادِي كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ. وَالْحَاصِل إِذَا سَبَّ كُلّ وَاحِد الْآخَر فَإِثْم مَا قَالَا عَلَى الَّذِي بَدَأَ فِي السَّبّ , وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ وَيَتَجَاوَز الْمَظْلُوم الْحَدّ وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

