بيانات إضافية
( إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا ) : أَيْ أَكْثَره وَبَالًا وَأَشَدّه تَحْرِيمًا ( الِاسْتِطَالَة ) : أَيْ إِطَالَة اللِّسَان ( فِي عِرْض الْمُسْلِم ) : أَيْ اِحْتِقَاره وَالتَّرَفُّع عَلَيْهِ , وَالْوَقِيعَة فِيهِ بِنَحْوِ قَذْف أَوْ سَبٍّ , وَإِنَّمَا يَكُون هَذَا أَشَدَّهَا تَحْرِيمًا لِأَنَّ الْعِرْض أَعَزُّ عَلَى النَّفْس مِنْ الْمَال ( بِغَيْرِ حَقٍّ ) : فِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ الْعِرْض رُبَّمَا تَجُوز اِسْتِبَاحَته فِي بَعْض الْأَحْوَال , وَذَلِكَ مِثْل قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "" لَيّ الْوَاجِد يُحِلّ عِرْضه "" فَيَجُوز لِصَاحِبِ الْحَقّ أَنْ يَقُول فِيهِ إِنَّهُ ظَالِم وَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ وَنَحْو ذَلِكَ , وَمِثْله ذِكْر مَسَاوِي الْخَاطِب وَالْمُبْتَدِعَة وَالْفَسَقَة عَلَى قَصْد التَّحْذِير. قَالَ الطِّيبِيُّ : أَدْخَلَ الْمَرَض فِي جِنْس الْمَال عَلَى سَبِيل الْمُبَالَغَة , وَجَعْلُ الرِّبَا نَوْعَيْنِ مُتَعَارَفٌ , وَهُوَ مَا يُؤْخَذ مِنْ الزِّيَادَة عَلَى مَاله مِنْ الْمَدْيُون , وَغَيْر مُتَعَارَف وَهُوَ اِسْتِطَالَة الرَّجُل اللِّسَان فِي عِرْض صَاحِبه ثُمَّ فَضَّلَ أَحَد النَّوْعَيْنِ عَلَى الْآخَر. اِنْتَهَى وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

