بيانات إضافية
( لَا تُخَيِّرُوا بَيْن الْأَنْبِيَاء ) : يَعْنِي لَا تُفَضِّلُوا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ أَوْ مَعْنَاهُ لَا تُفَضِّلُوا يُؤَدِّي إِلَى تَنْقِيص الْمَفْضُول مِنْهُمْ وَالْإِزْرَاء بِهِ وَهُوَ كُفْر أَوْ مَعْنَاهُ لَا تُفَضِّلُوا فِي نَفْس النُّبُوَّة فَإِنَّهُمْ مُتَسَاوُونَ فِيهَا , وَإِنَّمَا التَّفَاضُل بِالْخَصَائِصِ وَفَضَائِل أُخْرَى كَمَا قَالَ تَعَالَى { تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض } الْآيَة كَذَا فِي الْمَبَارِق. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى هَذَا تَرْك التَّخْيِير بَيْنهمْ عَلَى وَجْه الْإِزْرَاء بِبَعْضِهِمْ فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى فَسَاد الِاعْتِقَاد فِيهِمْ وَالْإِخْلَال بِالْوَاجِبِ مِنْ حُقُوقهمْ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُعْتَقَد التَّسْوِيَة بَيْنهمْ فِي دَرَجَاتهمْ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : { تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض } الْآيَة اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَتَمّ مِنْهُ. وَعَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج هُوَ مَعْطُوف عَلَى أَبِي سَلَمَة أَيْ اِبْن شِهَاب الزُّهْرِيّ يَرْوِي عَنْ أَبِي سَلَمَة وَعَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَيَعْقُوب هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد ذَكَرَهُ الْمِزِّيّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

