بيانات إضافية
( عَنْ عُبَيْد الصِّيد ) : بِكَسْرِ الصَّاد الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة هُوَ عُبَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمُزَنِيُّ يُعْرَف بِالصِّيدِ , قَالَهُ الْحَافِظ ( وَحِيلَ بَيْنهمْ ) : أَيْ بَيْن الْكُفَّار ( وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ ) : مِنْ الْإِيمَان وَذَلِكَ عِنْد الْبَعْث حِين يُفْزَعُونَ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ إِذْ مَحَلّ الْإِيمَان هُوَ الدُّنْيَا لَا الْآخِرَة ( قَالَ ) : الْحَسَن ( بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِيمَان ) : يَعْنِي أَنَّ الْمُرَاد بِمَا الْمَوْصُولَة الْإِيمَان وَالْحَائِل هُوَ الْقَدَر الَّذِي كَتَبَ اللَّه لَهُمْ , وَاَلَّذِي أَحَالَهُ بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِيمَان هُوَ اللَّه تَعَالَى. وَقَوْله تَعَالَى : { كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْل } أَيْ بِأَنَّ الْقَدَر الَّذِي كَتَبَ اللَّه لَهُمْ قَدْ حِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِيمَان , وَتَمَام الْآيَة هَكَذَا { وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْت وَأُخِذُوا مِنْ مَكَان قَرِيب. وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمْ التَّنَاوُش مِنْ مَكَان بَعِيد. وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْل وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكَان بَعِيد. وَحِيلَ بَيْنهمْ وَبَيْن مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْل إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكّ مُرِيب }. وَحَاصِل مَعْنَى الْآيَة الْكَرِيمَة أَنَّ تَنَاوُشهمْ وَقَوْلهمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْت أَنَّ آمَنَّا بِهِ لَا يُفِيدهُمْ وَلَا يُغْنِيهِمْ مِنْ إِيمَانهمْ لِأَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا قَدْ كَفَرُوا بِهِ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ وَالْقَدَر الَّذِي كَتَبَ اللَّه لَهُمْ بِكُفْرِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا حَائِلًا بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِيمَان الَّذِي يَشْتَهُونَهُ فِي الْآخِرَة كَمَا حَالَ الْقَدَر بَيْن أَشْيَاعهمْ وَبَيْن الْإِيمَان فَكَفَرُوا , وَكَانُوا فِي شَكٍّ مِنْ هَذَا الْيَوْم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

