تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 3987
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْمِرَاءُ ‏ ‏فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( الْمِرَاء ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمِيم وَالْمَدّ ‏ ‏( فِي الْقُرْآن كُفْر ) ‏ ‏: قَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ الشَّكّ فِي كَوْنه كَلَام اللَّه , أَوْ أَرَادَ الْخَوْض فِيهِ بِأَنَّهُ مُحْدَث أَوْ قَدِيم , أَوْ الْمُجَادَلَة فِي الْآي الْمُتَشَابِهَة وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الْجُحُود فَسَمَّاهُ كُفْرًا بِاسْمِ مَا يُخَاف عَاقِبَته اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة : الْمِرَاء الْجِدَال وَالتَّمَارِي , وَالْمُمَارَاة الْمُجَادَلَة عَلَى مَذْهَب الشَّكّ وَالرِّيبَة وَيُقَال لِلْمُنَاظَرَةِ مُمَارَاة لِأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا يَسْتَخْرِج مَا عِنْد صَاحِبه وَيَمْتَرِيه كَمَا يَمْتَرِي الْحَالِب اللَّبَن مِنْ الضَّرْع. ‏ ‏قَالَ أَبُو عُبَيْد : لَيْسَ وَجْه الْحَدِيث عِنْدنَا عَلَى الِاخْتِلَاف فِي التَّأْوِيل وَلَكِنَّهُ عَلَى الِاخْتِلَاف فِي اللَّفْظ وَهُوَ أَنْ يَقُول الرَّجُل عَلَى حَرْف , فَيَقُول الْآخَر لَيْسَ هُوَ هَكَذَا وَلَكِنَّهُ عَلَى خِلَافه وَكِلَاهُمَا مُنَزَّل مَقْرُوء بِهِ , فَإِذَا جَحَدَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا قِرَاءَة صَاحِبه لَمْ يُؤْمَن أَنْ يَكُون ذَلِكَ يُخْرِجهُ إِلَى الْكُفْر لِأَنَّهُ نَفَى حَرْفًا أَنْزَلَهُ اللَّه عَلَى نَبِيّه. وَقِيلَ إِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِي الْجِدَال وَالْمِرَاء فِي الْآيَات الَّتِي فِيهَا ذِكْر الْقَدَر وَنَحْوه مِنْ الْمَعَانِي عَلَى مَذْهَب أَهْل الْكَلَام وَأَصْحَاب الْأَهْوَاء وَالْآرَاء دُون مَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ الْأَحْكَام وَأَبْوَاب الْحَلَال وَالْحَرَام , فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ جَرَى بَيْن الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْعُلَمَاء وَذَلِكَ فِيمَا يَكُون الْغَرَض مِنْهُ وَالْبَاعِث عَلَيْهِ ظُهُور الْحَقّ لِيُتْبَع دُون الْغَلَبَة وَالتَّعْجِيز اِنْتَهَى كَلَامه. ‏ ‏وَقَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ أَنْ يَرُوم تَكْذِيب الْقُرْآن بِالْقُرْآنِ لِيَدْفَع بَعْضه بِبَعْضٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَجْتَهِد فِي التَّوْفِيق بَيْن الْمُتَخَالِفِينَ عَلَى وَجْه يُوَافِق عَقِيدَة السَّلَف , فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّر لَهُ فَلْيَكِلْهُ إِلَى اللَّه تَعَالَى , وَقِيلَ هُوَ الْمُجَادَلَة فِيهِ وَإِنْكَار بَعْضهَا اِنْتَهَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة