بيانات إضافية
( أَفْضَل الْأَعْمَال الْحُبّ فِي اللَّه ) : أَيْ لِأَجْلِهِ لَا لِغَرَضٍ آخَر كَمَيْلٍ وَإِحْسَان. وَمِنْ لَازِم الْحُبّ فِي اللَّه حُبّ أَوْلِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ , وَمِنْ شَرْط مَحَبَّتهمْ اِقْتِفَاء آثَارهمْ وَطَاعَتهمْ ( وَالْبُغْض فِي اللَّه ) : أَيْ لِأَمْرٍ يَسُوغ لَهُ الْبُغْض كَالْفَسَقَةِ وَالظَّلَمَة وَأَرْبَاب الْمَعَاصِي. قَالَ اِبْن رَسْلَان فِي شَرْح السُّنَن : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجِب أَنْ يَكُون لِلرَّجُلِ أَعْدَاء يُبْغِضهُمْ فِي اللَّه كَمَا يَكُون لَهُ أَصْدِقَاء يُحِبّهُمْ فِي اللَّه , بَيَانه أَنَّك إِذَا أَحْبَبْت إِنْسَانًا لِأَنَّهُ مُطِيع لِلَّهِ وَمَحْبُوب عِنْد اللَّه فَإِنْ عَصَاهُ فَلَا بُدّ أَنْ تُبْغِضهُ لِأَنَّهُ عَاصٍ لِلَّهِ وَمَمْقُوت عِنْد اللَّه فَمَنْ أَحَبَّ لِسَبَبٍ فَبِالضَّرُورَةِ يُبْغِض لِضِدِّهِ وَهَذَانِ وَصْفَانِ مُتَلَازِمَانِ لَا يَنْفَصِل أَحَدهمَا عَنْ الْآخَر وَهُوَ مُطَّرِد فِي الْحُبّ وَالْبُغْض فِي الْعَادَات اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِير مَرْفُوعًا عَنْ اِبْن عَبَّاس : "" أَوْثَق عُرَى الْإِيمَان الْمُوَالَاة فِي اللَّه وَالْمُعَادَاة فِي اللَّه وَالْحُبّ فِي اللَّه وَالْبُغْض فِي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ "" اِنْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد الْكُوفِيّ وَلَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِم مُتَابَعَة وَفِيهِ أَيْضًا رَجُل مَجْهُول.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

