تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 3758
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا فَذَاكَ حِينَ ‏ { ‏لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ‏} ‏الْآيَةَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( وَرَآهَا ) ‏ ‏: أَيْ الشَّمْس طَالِعَة مِنْ مَغْرِبهَا ‏ ‏( آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا ) ‏ ‏: أَيْ مَنْ عَلَى الْأَرْض وَهِيَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَذْكُورَة فِي الْحَدِيث لَكِنَّهُ يُفْهَم مِنْ السِّيَاق ‏ ‏( فَذَاكَ حِين لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل ) ‏ ‏: الْجُمْلَة صِفَة نَفْس ‏ ‏( أَوْ ) ‏ ‏: نَفْسًا لَمْ تَكُنْ ‏ ‏( كَسَبَتْ فِي إِيمَانهَا خَيْرًا ) ‏ ‏طَاعَة أَيْ لَا تَنْفَعهَا تَوْبَتهَا كَمَا فِي الْحَدِيث , كَذَا فِي تَفْسِير الْجَلَالَيْنِ. وَقَالَ الشَّيْخ سُلَيْمَان الْجَمَل قَوْله ( لَا يَنْفَع نَفْسًا ) : أَيْ نَفْسًا كَافِرَة أَوْ مُؤْمِنَة عَاصِيَة , وَيَكُون قَوْله ( لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ ) : رَاجِعًا لِلْأُولَى , وَقَوْله ( أَوْ كَسَبَتْ ) : رَاجِعًا لِلثَّانِيَةِ , وَيَكُون التَّقْدِير لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا وَلَا تَوْبَتهَا مِنْ الْمَعَاصِي فَفِي الْكَلَام حَذْف دَلَّ عَلَيْهِ قَوْله أَوْ كَسَبَتْ وَيَكُون فَاعِل لَا يَنْفَع أَمْرَانِ حُذِفَ مِنْهُمَا وَاحِد وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِح لِلْحَذْفِ بِقَوْلِهِ أَيْ لَا تَنْفَعهَا تَوْبَتهَا وَقَالَ : قَوْله ( نَفْسًا ) : لَمْ تَكُنْ كَسَبَتْ إِلَخْ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى أَنَّهُ مَعْطُوف عَلَى الْمَنْفِيّ وَظَاهِر الْآيَة يَدُلّ لِلْمُعْتَزِلَةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْإِيمَان الْمُجَرَّد عَنْ الطَّاعَة لَا يَنْفَع صَاحِبه وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْله لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا لَمْ تَكُنْ كَسَبَتْ فِيهِ خَيْرًا صَرِيح فِي ذَلِكَ , وَرُدَّ بِأَنَّ فِي الْآيَة حَذْفًا كَمَا تَقَدَّمَ تَقْدِيره فَمَبْنَى الشُّبْهَة أَنَّ الْفَاعِل وَاحِد هُوَ الْمَذْكُور فَقَطْ وَمَبْنَى رَدّهَا عَلَى أَنَّهُ مُتَعَدِّد الْمَذْكُور وَآخَر مُقَدَّر اِنْتَهَى. قُلْت : لَا شَكَّ فِي أَنَّ ظَاهِر الْآيَة يَدُلّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمُعْتَزِلَة وَقَدْ أَطَالَ الْكَلَام فِي تَأْوِيل الْآيَة وَالْجَوَاب عَنْ الْمُعْتَزِلَة [ ذَكَرَهُ ] الْعَلَّامَة الْأَلُوسِيّ فِي تَفْسِيره رُوح الْمَعَانِي. وَقَدْ بَسَطَ الْعَلَّامَة الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّه فِي الْجَوَاب عَنْ التَّأْوِيلَات فِي تَفْسِيره فَتْح الْقَدِير فَعَلَيْك بِمُطَالَعَتِهِمَا لِيَنْجَلِيَ لَك الْحَقّ. وَقَالَ فِي جَامِع الْبَيَان { أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانهَا خَيْرًا } : عُطِفَ عَلَى آمَنَتْ أَيْ لَا يَنْفَع الْكَافِر إِيمَانه فِي ذَلِكَ الْحِين وَلَا الْفَاسِق الَّذِي مَا كَسَبَ خَيْرًا فِي إِيمَانه تَوْبَته فَحَاصِله أَنَّهُ مِنْ بَاب اللَّفّ التَّقْدِيرِيّ أَيْ لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا وَلَا كَسْبهَا فِي الْإِيمَان إِنْ لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل أَوْ كَسَبَتْ فِيهِ أَيْ لَا يَنْفَعهُمْ تَلَهُّفهمْ عَلَى تَرْك الْإِيمَان بِالْكِتَابِ وَلَا عَلَى تَرْك الْعَمَل بِمَا فِيهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ اِنْتَهَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة