بيانات إضافية
( عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رِوَايَة ) : أَيْ مَرْفُوعًا ( قَالَ اِبْن السَّرْح إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ) : مَقْصُود الْمُؤَلِّف بَيَان مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة قُتَيْبَة وَابْن السَّرْح مِنْ الِاخْتِلَاف وَهُوَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَة قُتَيْبَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رِوَايَة : لَا تَقُوم السَّاعَة إِلَخْ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن السَّرْح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقُوم السَّاعَة إِلَخْ ( نِعَالهمْ الشَّعْر ) : بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُون الْعَيْن. قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة : يَصْنَعُونَ مِنْ شَعْر حِبَالًا وَيَصْنَعُونَ مِنْ الْحِبَال نِعَالًا كَمَا يَصْنَعُونَ مِنْهَا ثِيَابًا. هَذَا ظَاهِرَة أَوْ أَنَّ شُعُورهمْ كَثِيفَة طَوِيلَة فَهِيَ إِذَا أَسْدَلُوهَا صَارَتْ كَاللِّبَاسِ لِوُصُولِهَا إِلَى أَرْجُلهمْ كَالنِّعَالِ , وَالْأَوَّل أَظْهَر. قَالَ السُّيُوطِيّ : بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّن , فَإِنَّهُمْ بِالْبِلَادِ الْبَارِدَة الثَّلْجِيَّة لَا يَنْفَعهُمْ إِلَّا ذَلِكَ. و قَالَ الْقَارِي : أَيْ مِنْ جُلُود مُشْعَرَة غَيْر مَدْبُوغَة ( ذُلْف الْأُنُوف ) : بِضَمِّ الذَّال وَإِسْكَان اللَّام جَمْع أَذْلَف كَأَحْمَر وَحُمْر وَمَعْنَاهُ فُطْس الْأُنُوف قِصَارهَا مَعَ اِنْبِطَاح , وَقِيلَ هُوَ غِلَظ فِي أَرْنَبَة الْأَنْف , وَقِيلَ تَطَامُن فِيهَا وَكُلّه مُتَقَارِب قَالَهُ النَّوَوِيّ. وَفِي مَجْمَع الْبِحَار الذَّلَف بِالْحَرَكَةِ قِصَر الْأَنْف وَانْبِطَاحه , وَقِيلَ اِرْتِفَاع طَرَفه مَعَ صِغَر أَرْنَبَته , وَرُوِيَ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْضًا اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيّ : فِي شَرْح مُسْلِم وَهَذِهِ كُلّهَا مُعْجِزَات لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ وُجِدَ قِتَال هَؤُلَاءِ التُّرْك بِجَمِيعِ صِفَاتهمْ الَّتِي ذَكَرَهَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوُجِدُوا بِهَذِهِ الصِّفَات كُلّهَا فِي زَمَاننَا وَقَاتَلَهُمْ الْمُسْلِمُونَ مَرَّات , وَقِتَالهمْ الْآن وَنَسْأَل اللَّه الْكَرِيم إِحْسَان الْعَاقِبَة لِلْمُسْلِمِينَ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

