تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 3726
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏الْحَكَمُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏قَالَ سَأَلْتُ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏لَمَّا نَزَلَتْ الَّتِي فِي ‏ ‏الْفُرْقَانِ ‏ { ‏وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ‏} ‏قَالَ مُشْرِكُو أَهْلِ ‏ ‏مَكَّةَ ‏ ‏قَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَدَعَوْنَا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏ { ‏إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ‏} ‏فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ قَالَ وَأَمَّا الَّتِي فِي ‏ ‏النِّسَاءِ ‏ { ‏وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ ‏} ‏الْآيَةَ قَالَ الرَّجُلُ إِذَا عَرَفَ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ لَا تَوْبَةَ لَهُ ‏ ‏فَذَكَرْتُ ‏ ‏هَذَا ‏ ‏لِمُجَاهِدٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏إِلَّا مَنْ نَدِمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏يَعْلَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فِي ‏ { ‏وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ ‏} ‏أَهْلِ الشِّرْكِ قَالَ وَنَزَلَ ‏ { ‏يَا ‏ ‏عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا ‏ ‏تَقْنَطُوا ‏ ‏مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ‏}

بيانات إضافية

‏ ‏( فَهَذِهِ لِأُولَئِكَ إِلَخْ ) ‏ ‏: مَقْصُود اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ الْآيَة الَّتِي فِي الْفُرْقَان نَزَلَتْ فِي أَهْل الشِّرْك وَالْآيَة الَّتِي فِي النِّسَاء نَزَلَتْ فِي أَهْل الْإِسْلَام الَّذِينَ عَلِمُوا أَحْكَام الْإِسْلَام وَتَحْرِيم الْقَتْل فَجَعَلَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَحَلّ الْآيَتَيْنِ مُخْتَلِفًا. وَفِي رِوَايَة لِلْبُخَارِيِّ فَقَالَ أَيْ اِبْن عَبَّاس هَذِهِ مَكِّيَّة أَرَاهُ نَسَخَتْهَا آيَة مَدَنِيَّة الَّتِي فِي سُورَة النِّسَاء فَمِنْ هَذِهِ الرِّوَايَة يَظْهَر أَنَّ مَحَلّ الْآيَتَيْنِ عِنْد اِبْن عَبَّاس وَاحِد قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : إِنَّ اِبْن عَبَّاس كَانَ تَارَة يَجْعَل الْآيَتَيْنِ فِي مَحَلّ وَاحِد فَلِذَلِكَ يَجْزِم بِنَسْخِ إِحْدَاهُمَا وَتَارَة يَجْعَل مَحَلّهمَا مُخْتَلِفًا , وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْن كَلَامَيْهِ بِأَنَّ عُمُوم الَّتِي فِي الْفُرْقَان خُصَّ مِنْهَا مُبَاشَرَة الْمُؤْمِن الْقَتْل مُتَعَمِّدًا , وَكَثِير مِنْ السَّلَف يُطْلِقُونَ النَّسْخ عَلَى التَّخْصِيص وَهَذَا أَوْلَى مِنْ حَمْل كَلَامه عَلَى التَّنَاقُض وَأَوْلَى مِنْ دَعْوَى أَنَّهُ قَالَ بِالنَّسْخِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ اِنْتَهَى ‏ ‏( فَلَا تَوْبَة لَهُ ) ‏ ‏: قَالَ النَّوَوِيّ : هَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا , وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لَهُ تَوْبَة وَجَوَاز الْمَغْفِرَة لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا } وَهَذِهِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة هِيَ مَذْهَب جَمِيع أَهْل السُّنَّة وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ , وَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف مِمَّا يُخَالِف هَذَا مَحْمُول عَلَى التَّغْلِيظ وَالتَّحْذِير مِنْ الْقَتْل , وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَة الَّتِي اِحْتَجَّ بِهَا اِبْن عَبَّاس تَصْرِيح بِأَنَّهُ يَخْلُد وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُ جَزَاؤُهُ وَلَا يَلْزَم مِنْهُ أَنْ يُجَازَى اِنْتَهَى ‏ ‏( فَقَالَ إِلَّا مَنْ نَدِمَ ) ‏ ‏: أَيْ فَإِنَّ لَهُ تَوْبَة. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم بِنَحْوِهِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة