بيانات إضافية
( يَتَقَارَب الزَّمَان ) : قَدْ يُرَاد بِهِ اِقْتِرَاب السَّاعَة أَوْ تَقَارُب أَهْل الزَّمَان بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فِي الشَّرّ وَالْفِتْنَة أَوْ قِصَر أَعْمَار أَهْله أَوْ قُرْب مُدَّة الْأَيَّام وَاللَّيَالِي حَتَّى تَكُون السَّنَة كَالشَّهْرِ. قَالَ الْإِمَام أَبُو سُلَيْمَان الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ قِصَر زَمَان الْأَعْمَار وَقِلَّة الْبَرَكَة فِيهَا , وَقِيلَ هُوَ دُنُوّ زَمَان السَّاعَة , وَقِيلَ قِصَر مُدَّة هَذِهِ الْأَيَّام وَاللَّيَالِي عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّ الزَّمَان يَتَقَارَب حَتَّى يَكُون السَّنَة كَالشَّهْرِ وَالشَّهْر كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَة كَالْيَوْمِ وَالْيَوْم كَالسَّاعَةِ وَالسَّاعَة كَاحْتِرَاقِ السُّفْعَة اِنْتَهَى. قَالَ الْبَيْضَاوِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِتَقَارُبِ الزَّمَان تَسَارُع الدُّوَل إِلَى الِانْقِضَاء وَالْقُرُون إِلَى الِانْقِرَاض , فَيَتَقَارَب زَمَانهمْ وَتَتَدَانَى أَيَّامهمْ. وَقَالَ اِبْن بَطَّال : مَعْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم تَقَارُب أَحْوَاله فِي أَهْله فِي قِلَّة الدِّين حَتَّى لَا يَكُون فِيهِمْ مَنْ يَأْمُر بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَر لِغَلَبَةِ الْفِسْق وَظُهُور أَهْله ( وَيَنْقُص الْعِلْم ) : أَيْ فِي ذَلِكَ الزَّمَان بِمَوْتِ الْعُلَمَاء الْأَعْيَان ( وَتَظْهَر الْفِتَن ) : أَيْ وَيَتَرَتَّب عَلَيْهَا الْمِحَن ( وَيُلْقَى الشُّحّ ) : فِي قُلُوب أَهْله أَيْ عَلَى اِخْتِلَاف أَحْوَالهمْ حَتَّى يَبْخَل الْعَالِم بِعِلْمِهِ وَالصَّانِع بِصَنْعَتِهِ وَالْغَنِيّ بِمَالِهِ , وَلَيْسَ الْمُرَاد وُجُود أَصْل الشُّحّ لِأَنَّهُ مَوْجُود فِي جِبِلَّة الْإِنْسَان إِلَّا مَنْ حَفِظَهُ اللَّه , وَلِذَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ( وَيَكْثُر الْهَرْج ) : بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون الرَّاء وَبِالْجِيمِ ( أَيَّة هُوَ ) : أَيْ الْهَرْج أَيْ شَيْء ( قَالَ ) : : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْمِزِّيّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَفِي الْفِتَن , وَمُسْلِم فِي الْقَدَر , وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْفِتَن.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

