تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 3687
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ‏ ‏الْمَعْنَى ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏زَيْدَ بْنَ حُبَابٍ ‏ ‏أَخْبَرَهُمْ عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ السُّلَمِيِّ الْمَرْوَزِيِّ أَبِي طَيْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ‏ ‏شَبَهٍ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ مَا لِي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ فَطَرَحَهُ ثُمَّ جَاءَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ مَا لِي ‏ ‏أَرَى عَلَيْكَ ‏ ‏حِلْيَةَ ‏ ‏أَهْلِ النَّارِ فَطَرَحَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَتَّخِذُهُ قَالَ ‏ ‏اتَّخِذْهُ مِنْ ‏ ‏وَرِقٍ ‏ ‏وَلَا تُتِمَّهُ مِثْقَالًا ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمٍ ‏ ‏وَلَمْ يَقُلْ ‏ ‏الْحَسَنُ ‏ ‏السُّلَمِيَّ الْمَرْوَزِيَّ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( أَبِي رِزْمَة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة ‏ ‏( وَعَلَيْهِ خَاتَم مِنْ شَبَه ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الشِّين الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة , شَيْء يُشْبِه الصُّفْر , وَبِالْفَارِسِيَّةِ يُقَال لَهُ برنج , سُمِّيَ بِهِ لِشَبَهِهِ بِالذَّهَبِ لَوْنًا. وَفِي الْقَامُوس : الشَّبَه مُحَرَّكَة النُّحَاس الْأَصْفَر وَيُكْسَر. اِنْتَهَى. وَفِي كِتَاب الْفُرُوق : النُّحَاس مَعْدِن مَعْرُوف يَقْرَب الْفِضَّة لَيْسَ بَيْنهمَا تَبَايُن إِلَّا بِالْحُمْرَةِ وَالْيُبْس وَكَثْرَة الْأَوْسَاخ , وَالْقُبْرُص أَجْوَد النُّحَاس , وَقُبْرُص مُعَرَّب يُونَانِيّ اِسْم جَزِيرَة , وَمَعَهَا كَانَ يُجْلَب النُّحَاس قَدِيمًا. قَالَ اِبْن بَيْطَار : النُّحَاس أَنْوَاعه ثَلَاثَة , فَمِنْهُ أَحْمَر إِلَى الصُّفْرَة وَمَعَادِنه بِقُبْرُص وَهُوَ أَفْضَله. اِنْتَهَى. وَالصُّفْر النُّحَاس الَّذِي تُعْمَل مِنْهُ الْأَوَانِي , وَهُوَ الذَّهَب أَيْضًا. اِنْتَهَى. ‏ ‏( فَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِلرَّجُلِ ‏ ‏( مَا لِي ) ‏ ‏: مَا اِسْتِفْهَام إِنْكَار وَنَسَبَهُ إِلَى نَفْسه وَالْمُرَاد بِهِ الْمُخَاطَب أَيْ مَا لَك ‏ ‏( أَجِد مِنْك رِيح الْأَصْنَام ) ‏ ‏لِأَنَّ الْأَصْنَام كَانَتْ تُتَّخَذ مِنْ الشَّبَه. قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ‏ ‏( فَطَرَحَهُ ) ‏ ‏: أَيْ فَطَرَحَ الرَّجُل خَاتَم الشَّبَه وَقِيلَ الضَّمِير الْمَرْفُوع لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( حِلْيَة أَهْل النَّار ) ‏ ‏. بِكَسْرِ الْحَاء , جَمْع الْحَلْي , أَيْ زِينَة بَعْض الْكُفَّار فِي الدُّنْيَا أَوْ زِينَتهمْ فِي النَّار بِمُلَابَسَةِ السَّلَاسِل وَالْأَغْلَال , وَتِلْكَ فِي الْمُتَعَارَف بَيْننَا مُتَّخَذَة مِنْ الْحَدِيد. وَقِيلَ إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَجْلِ نَتْنه ‏ ‏( وَلَا تُتِمّهُ ) ‏ ‏: بِضَمِّ أَوَّله وَتَشْدِيد الْمِيم الْمَفْتُوحَة , أَيْ لَا تُكْمِل وَزْن الْخَاتَم مِنْ الْوَرِق ‏ ‏( مِثْقَالًا ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن الْمَلَك تَبَعًا لِلْمُظْهِرِ هَذَا نَهْي إِرْشَاد إِلَى الْوَرَع فَإِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَكُون الْخَاتَم أَقَلّ مِنْ مِثْقَال لِأَنَّهُ أَبْعَد مِنْ السَّرَف. وَذَهَبَ جَمْع مِنْ الشَّافِعِيَّة إِلَى تَحْرِيم مَا زَادَ عَلَى الْمِثْقَال , وَرَجَّحَ الْآخَرُونَ الْجَوَاز , مِنْهُمْ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ حَمَلَ النَّهْي الْمَذْكُور عَلَى التَّنْزِيه : ‏ ‏قُلْت : وَالْحَدِيث مَعَ ضَعْفه يُعَارِض حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا بِلَفْظِ "" وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا "" أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَيَأْتِي وَإِسْنَاده صَحِيح , فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى الرُّخْصَة فِي اِسْتِعْمَال الْفِضَّة لِلرِّجَالِ , وَأَنَّ فِي تَحْرِيم الْفِضَّة عَلَى الرِّجَال لَمْ يَثْبُت فِيهِ شَيْء عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا جَاءَتْ الْأَخْبَار الْمُتَوَاتِرَة فِي تَحْرِيم الذَّهَب وَالْحَرِير عَلَى الرِّجَال فَلَا يَحْرُم عَلَيْهِمْ اِسْتِعْمَال الْفِضَّة إِلَّا بِدَلِيلٍ وَلَمْ يَثْبُت فِيهِ دَلِيل. وَاَللَّه أَعْلَم. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى كَرَاهَة لُبْس خَاتَم الْحَدِيد وَالصُّفْر قَالَ الْقَارِي. وَبِهِ صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا. قَالَ وَنَقَلَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح الْمُهَذَّب عَنْ صَاحِب الْإِبَانَة كَرَاهَتهمَا , وَعَنْ الْمُتَوَلِّي لَا يُكْرَه وَاخْتَارَهُ فِيهِ وَصَحَّحَهُ فِي شَرْح مُسْلِم لِخَيْرِ الصَّحِيحَيْنِ فِي قِصَّة الْوَاهِبَة : اُطْلُبْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح مُسْلِم : لِأَصْحَابِنَا فِي كَرَاهَة خَاتَم الْحَدِيد وَجْهَانِ. أَصَحّهمَا لَا يُكْرَه لِإِنَّ الْحَدِيث فِي النَّهْي عَنْهُ ضَعِيف. قَالَ الْحَافِظ : لَا حُجَّة فِي قِصَّة الْوَاهِبَة بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" اِذْهَبْ فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيد "" عَلَى جَوَاز لُبْس خَاتَم الْحَدِيد , لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ جَوَاز الِاتِّخَاذ جَوَاز اللُّبْس , فَيَحْتَمِل أَنَّهُ أَرَادَ وُجُوده لِتَنْتَفِع الْمَرْأَة بِقِيمَتِهِ. اِنْتَهَى كَلَام الْحَافِظ. وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الضَّعْف وَالْوَهْن. ‏ ‏( وَلَمْ يَقُلْ مُحَمَّد ) ‏ ‏: أَيْ اِبْن عَبْد الْعَزِيز شَيْخ الْمُصَنِّف ‏ ‏( عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَذْكُر مُحَمَّد اِسْم أَبِيهِ ‏ ‏( وَلَمْ يَقُلْ الْحَسَن السُّلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ) ‏ ‏: أَيْ لَمْ يَذْكُر الْحَسَن بْنُ عَلِيّ نِسْبَة عَبْد اللَّه وَذَكَرَ اِسْم أَبِيهِ وَذَكَرَ مُحَمَّد النِّسْبَة وَلَمْ يَذْكُر اِسْم أَبِيهِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب , وَقَالَ : وَعَبْد اللَّه بْن مُسْلِم أَبُو طَيْبَة السُّلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَاضِي مَرْو , رَوَى عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَةَ وَغَيْره. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : يُكْتَب حَدِيثه وَلَا يُحْتَجّ بِهِ. اِنْتَهَى. وَقَالَ السُّيُوطِيّ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : قَالَ اِبْن حِبَّان فِي كِتَاب الثِّقَات : هُوَ يُخْطِئ وَيُخَالِف. اِنْتَهَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة