بيانات إضافية
( فَقَالَ مَا أَحْسَن هَذَا ) : وَهُوَ إِحْدَى صِيغَتَيْ التَّعَجُّب. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى حُسْن الْخَضْب بِالْحِنَّاءِ عَلَى اِنْفِرَاده فَإِنْ اِنْضَمَّ إِلَيْهِ الْكَتَم كَانَ أَحْسَن , وَفِيهِ رَدّ عَلَى قَوْل الْخَطَّابِيِّ وَابْن الْأَثِير وَمَنْ تَابَعَهُمَا مِنْ أَنَّ الْحِنَّاء وَالْكَتَم إِذَا خُلِطَا جَاءَ اللَّوْن أَسْوَد لِأَنَّ الرَّجُل قَدْ خَضَبَ الْحِنَّاء وَالْكَتَم , وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ , فَعُلِمَ أَنَّ لَوْنه لَمْ يَكُنْ بِالْأَسْوَدِ الْخَالِص لِأَنَّ اللَّوْن الْأَسْوَد مَنْهِيّ عَنْهُ وَاَللَّه أَعْلَم. وَيَدُلّ عَلَى أَنَّ الْخَضْب بِالصُّفْرَةِ أَحَبّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْسَن فِي عَيْنه مِنْ الْحِنَّاء عَلَى اِنْفِرَاده وَمَعَ الْكَتَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ وَفِي حَدِيث اِبْن مَاجَهْ قَالَ وَكَانَ طَاوُسٌ , يُصَفِّر فِي إِسْنَاده حُمَيْدُ بْن وَهْب الْقُرَشِيّ الْكُوفِيّ. قَالَ الْبُخَارِيّ حُمَيْدُ بْن وَهْب الْقُرَشِيّ الْكُوفِيّ عَنْ اِبْن طَاوُس فِي الْخِضَاب مُنْكَر الْحَدِيث , رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن طَلْحَة الْكُوفِيّ كَانَ مِمَّنْ يُخْطِئ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدّ التَّعْدِيل وَلَمْ يَغْلِب خَطَؤُهُ صَوَابه حَتِّي اِسْتَحَقَّ التَّرْك وَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجّ بِهِ إِلَّا بِمَا اِنْفَرَدَ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

