بيانات إضافية
( لَا تَنْتِفُوا ) : بِكَسْرِ التَّاء الثَّانِيَة ( الشَّيْب ) : أَيْ الشَّعْر الْأَبْيَض ( يَشِيب شَيْبَة ) : أَيْ شَعْرَة وَاحِدَة بَيْضَاء ( قَالَ عَنْ سُفْيَان ) : أَيْ قَالَ مُسَدَّد فِي رِوَايَته عَنْ سُفْيَان ( إِلَّا كَانَتْ ) : أَيْ تِلْكَ الشَّيْبَة ( لَهُ نُورًا يَوْم الْقِيَامَة ) : أَيْ سَبَبًا لِلنُّورِ , وَفِيهِ تَرْغِيب بَلِيغ فِي إِبْقَاء الشَّيْب وَتَرْك التَّعَرُّض لِإِزَالَتِهِ وَكَذَا فِي قَوْله ( إِلَّا كَتَبَ اللَّه لَهُ ) : أَيْ لِلْمُسْلِمِ ( بِهَا ) : أَيْ بِالشَّيْبَةِ. فَإِنْ قُلْت فَإِذَا كَانَ حَال الشَّيْب كَذَلِكَ فَلِمَ شَرَعَ سَتْره بِالْخِضَابِ قُلْنَا ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ أُخْرَى دِينِيَّة وَهُوَ إِرْغَام الْأَعْدَاء وَإِظْهَار الْجَلَادَة لَهُمْ. وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ النَّتْف دُون الْخَضْب لِأَنَّ فِيهِ تَغْيِير الْخِلْقَة مِنْ أَصْلهَا بِخِلَافِ الْخَضْب فَإِنَّهُ لَا يُغَيِّر الْخِلْقَة عَلَى النَّاظِر إِلَيْهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي الصَّحِيح مِنْ حَدِيث قَتَادَةَ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ كُنَّا نَكْرَه أَنْ يَنْتِف الرَّجُل الشَّعْرَة الْبَيْضَاء مِنْ رَأْسه وَلِحْيَته.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

