بيانات إضافية
( لَا أَجُزّهَا ) : بِضَمِّ الْجِيم وَالزَّاي الْمُشَدَّدَة أَيْ لَا أَقْطَعهَا ( يَمُدّهَا ) : أَيْ الذُّؤَابَة ( وَيَأْخُذ بِهَا ) : أَيْ بِالذُّؤَابَةِ. قَالَ الْقَارِي أَيْ يَلْعَب بِهَا لِأَنَّهُ كَانَ يَنْبَسِط مَعَهُ , وَقِيلَ يَمُدّهَا حَتَّى تَصِل الْأُذُن ثُمَّ يَأْخُذ الزَّائِد مِنْ الْأُذُن فَيَقْطَعهُ , وَجُمْلَة كَانَ اِسْتِئْنَاف تَعْلِيل. اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز اِتِّخَاذ الذُّؤَابَة. وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ زِيَاد بْن حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَده عَلَى ذُؤَابَته وَسَمَّتَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ. وَمِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَأَصْله فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ قَرَأْت مِنْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَة , وَإِنَّ زَيْد بْن ثَابِت لَمَعَ الْغِلْمَان لَهُ ذُؤَابَتَانِ. وَيُمْكِن الْجَمْع بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيث وَبَيْن حَدِيث اِبْن عُمَر الْمَاضِي الْقَاضِي بِمَنْعِ اِتِّخَاذ الذُّؤَابَة بِأَنَّ الذُّؤَابَة الْجَائِز اِتِّخَاذهَا , مَا يُفْرَد مِنْ الشَّعْر فَيُرْسَل وَيُجْمَع مَا عَدَاهَا بِالضَّفْرِ وَغَيْره , وَاَلَّتِي تُمْنَع أَنْ يُحْلَق الرَّأْس كُلّه وَيُتْرَك مَا فِي وَسَطه فَيُتَّخَذ ذُؤَابَة وَقَدْ صَرَّحَ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَدْخُل فِي مَعْنَى الْقَزَع. كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

