بيانات إضافية
( يَسْدُلُونَ أَشْعَارهمْ ) : مِنْ بَاب نَصَرَ وَضَرَبَ أَيْ يُرْسِلُونَ أَشْعَارهمْ. قَالَ الْقَارِي : الْمُرَاد بِسَدْلِ الشَّعْر هَا هُنَا إِرْسَاله حَوْل الرَّأْس مِنْ غَيْر أَنْ يُقْسَم نِصْفَيْنِ نِصْف مِنْ جَانِب يَمِينه وَنَحْو صَدْره وَنِصْف مِنْ جَانِب يَسَاره كَذَلِكَ اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الْمُرَاد إِرْسَاله عَلَى الْجَبِين وَاِتِّخَاذه كَالْقُصَّةِ ( وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُفَرِّقُونَ رُءُوسهمْ ) : أَيْ يَقْسِمُونَ شَعْر رُءُوسهمْ مِنْ وَسَطهمَا وَيُفَرِّقُونَ بِكَسْرِ الرَّاء وَيُضَمّ وَبَعْضهمْ شَدَّدَ الرَّاء وَالتَّخْفِيف أَشْهَر ( تُعْجِبهُ مُوَافَقَة أَهْل الْكِتَاب ) : أَيْ الْيَهُود وَالنَّصَّارِي اِسْتِئْلَافًا لَهُمْ ( فِيمَا لَمْ يُؤْمَر بِهِ ) : أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ مُخَالَقَته. وَقَالَ اِبْن الْمَلَك أَيْ فِيمَا لَمْ يَنْزِل عَلَيْهِ حُكْم بِالْمُخَالَفَةِ ذَكَرَهُ الْقَارِي ( فَسَدَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَته ) : أَيْ مُوَافَقَة لِأَهْلِ الْكِتَاب , وَالنَّاصِيَة شَعْر مُقَدَّم الرَّأْس ( ثُمَّ فَرَقَ ) : أَيْ شَعْر رَأْسه ( بَعْد ) : بِضَمِّ الدَّال أَيْ بَعْد ذَلِكَ مِنْ الزَّمَان. قَالَ الْحَافِظ فِي رِوَايَة مَعْمَر ثُمَّ أُمِرَ بِالْفَرْقِ فَفَرَقَ وَكَانَ الْفَرْق آخِر الْأَمْرَيْنِ. قَالَ وَقَدْ جَزَمَ الْحَازِمِيّ بِأَنَّ السَّدْل نُسِخَ بِالْفَرْقِ , وَاسْتَدَلَّ بِرِوَايَةِ مَعْمَر قَالَ وَهُوَ ظَاهِر. وَقَالَ النَّوَوِيّ : الصَّحِيح جَوَاز السَّدْل وَالْفَرْق. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

