تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 3319
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنُ أُمَيَّةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا أَلْقَى الْبَحْرُ أَوْ ‏ ‏جَزَرَ ‏ ‏عَنْهُ فَكُلُوهُ وَمَا مَاتَ فِيهِ وَطَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو دَاوُد ‏ ‏رَوَى ‏ ‏هَذَا الْحَدِيثَ ‏ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ‏ ‏وَأَيُّوبُ ‏ ‏وَحَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏أَوْقَفُوهُ عَلَى ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا ‏ ‏مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( مَا أَلْقَى الْبَحْر ) ‏ ‏: أَيْ كُلّ مَا قَذَفَهُ إِلَى السَّاحِل ‏ ‏( أَوْ جَزَرَ عَنْهُ ) ‏ ‏: بِجِيمٍ ثُمَّ زَاي أَيْ اِنْكَشَفَ عَنْهُ الْمَاء وَذَهَبَ , وَالْجَزْر رُجُوع الْمَاء خَلْفه , وَهُوَ ضِدّ الْمَدّ , وَمِنْهُ الْجَزِيرَة. ‏ ‏وَالْمَعْنَى وَمَا اِنْكَشَفَ عَنْهُ الْمَاء مِنْ حَيَوَان الْبَحْر ‏ ‏( وَمَا مَاتَ فِيهِ وَطَفَا ) ‏ ‏: أَيْ اِرْتَفَعَ فَوْق الْمَاء بَعْد أَنْ مَاتَ ‏ ‏( فَلَا تَأْكُلُوهُ ) ‏ ‏: اِسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ ذَهَبَ إِلَى كَرَاهَة السَّمَك الطَّافِي. قَالَ الْخَطَّابِيّ : قَدْ ثَبَتَ عَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ الصَّحَابَة أَنَّهُ قَدْ أَبَاحَ الطَّافِي مِنْ السَّمَك ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَأَبِي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ اِبْن أَبِي رَبَاح وَمَكْحُول وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ , وَبِهِ قَالَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر. وَرُوِيَ عَنْ جَابِر وَابْن عَبَّاس أَنَّهُمَا كَرِهَا الطَّافِي مِنْ السَّمَك , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جَابِر بْن زَيْد , وَطَاوُس , وَبِهِ قَالَ أَصْحَاب الرَّأْي اِنْتَهَى. قُلْت : يَدُلّ عَلَى إِبَاحَة السَّمَك الطَّافِي حَدِيث حَابِر قَالَ "" غَزَوْنَا جَيْش الْخَبَط وَأَمِيرنَا أَبُو عُبَيْدَة فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْر حُوتًا مَيِّتًا لَمْ نَرَ مِثْله يُقَال لَهُ الْعَنْبَر فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْف شَهْر "" الْحَدِيث وَفِي آخِره "" فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَة ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ , فَأَتَاهُ بَعْضهمْ بِشَيْءٍ فَأَكَلَهُ "" أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكِتَاب أَيْضًا. فَهَذَا الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى إِبَاحَة مَيْتَة الْبَحْر سَوَاء فِي ذَلِكَ مَا مَاتَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِالِاصْطِيَادِ. وَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ آخِر الْحَدِيث أَنَّ جِهَة كَوْنهَا حَلَالًا لَيْسَتْ سَبَب الِاضْطِرَار بَلْ كَوْنهَا مِنْ صَيْد الْبَحْر لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ مِنْهَا وَلَمْ يَكُنْ مُضْطَرًّا. وَأَمَّا حَدِيث الْبَاب فَهُوَ مَوْقُوف. قَالَ الْحَافِظ : وَإِذَا لَمْ يَصِحّ إِلَّا مَوْقُوفًا فَقَدْ عَارَضَهُ قَوْل أَبِي بَكْر وَغَيْره وَالْقِيَاس يَقْتَضِي حِلَّهُ لِأَنَّهُ سَمَكٌ لَوْ مَاتَ فِي الْبَرّ لَأُكِلَ بِغَيْرِ تَذْكِيَة , وَلَوْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاء أَوْ قَتَلَتْهُ سَمَكَة أُخْرَى فَمَاتَ لَأُكِلَ فَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَ وَهُوَ فِي الْبَحْر اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : قَوْل أَبِي بَكْر الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ مُعَلَّقًا بِلَفْظِ قَالَ أَبُو بَكْر الطَّافِي حَلَال , وَوَصَلَهُ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَالطَّحَاوِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَة عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي بَشِير عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْر أَنَّهُ قَالَ السَّمَكَة الطَّافِيَة حَلَال ‏ ‏( وَقَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيث ) ‏ ‏: أَيْ رُوِيَ مَرْفُوعًا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة