بيانات إضافية
( غُسْل يَوْم الْجُمُعَة وَاجِب ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوب الِاخْتِيَار وَالِاسْتِحْبَاب دُون وُجُوب الْفَرْض كَمَا يَقُول الرَّجُل لِصَاحِبِهِ حَقّك عَلَيَّ وَاجِب وَأَنَا أُوجِب حَقّك وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْنَى اللُّزُوم وَاَلَّذِي لَا يَسَع غَيْره , وَيَشْهَد لِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيل حَدِيث عُمَر الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْره اِنْتَهَى. قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد فِي شَرْح عُمْدَة الْأَحْكَام : ذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى اِسْتِحْبَاب غُسْل الْجُمُعَة وَهُمْ مُحْتَاجُونَ إِلَى الِاعْتِذَار عَنْ مُخَالَفَة هَذَا الظَّاهِر , وَقَدْ أَوَّلُوا صِيغَة الْأَمْر عَلَى النَّدْب وَصِيغَة الْوُجُوب عَلَى التَّأْكِيد كَمَا يُقَال إِكْرَامك عَلَيَّ وَاجِب , وَهُوَ تَأْوِيل ضَعِيف إِنَّمَا يُصَار إِلَيْهِ إِذَا كَانَ الْمُعَارِض رَاجِحًا عَلَى هَذَا الظَّاهِر وَأَقْوَى مَا عَارَضُوا بِهِ هَذَا الظَّاهِر حَدِيث "" مَنْ تَوَضَّأَ يَوْم الْجُمُعَة فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اِغْتَسَلَ فَالْغُسْل أَفْضَل "" وَلَا يُعَارِض سَنَده سَنَد هَذِهِ الْأَحَادِيث اِنْتَهَى ( عَلَى كُلّ مُحْتَلِم ) : أَيْ بَالِغ , وَإِنَّمَا ذَكَرَ الِاحْتِلَام لِكَوْنِهِ الْغَالِب وَتَفْسِيره بِالْبَالِغِ مَجَاز لِأَنَّ الِاحْتِلَام يَسْتَلْزِم الْبُلُوغ وَالْقَرِينَة الْمَانِعَة عَنْ الْحَمْل عَلَى الْحَقِيقَة أَنَّ الِاحْتِلَام إِذَا كَانَ مَعَهُ الْإِنْزَال مُوجِب لِلْغُسْلِ سَوَاء كَانَ يَوْم الْجُمُعَة أَمْ لَا. ذَكَرَهُ الزُّرْقَانِيّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

