تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 2742
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَامِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا ‏ ‏تُغَالِ ‏ ‏لِي فِي كَفَنٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَا ‏ ‏تَغَالَوْا ‏ ‏فِي الْكَفَنِ فَإِنَّهُ ‏ ‏يُسْلَبُهُ ‏ ‏سَلْبًا سَرِيعًا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( لَا تَغَالِي ) ‏ ‏: مَصْدَر مِنْ التَّفَاعُل , هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ , يُقَال تَغَالَ النَّبَات تَغَالِيًا اِرْتَفَعَ , وَتَغَالَى الشَّجَر تَغَالِيًا أَيْ اِلْتَفَّ وَعَظُمَ , وَفِي بَعْض النُّسَخ لَا يُغَالِي بِصِيغَةِ الْغَائِب الْمَجْهُول , وَفِي بَعْضهَا بِصِيغَةِ الْحَاضِر الْمَعْرُوف لَا تَغَالِ لِي وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( لَا تَغَالَوْا ) ‏ ‏: بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ لَا تُبَالِغُوا وَلَا تَتَجَاوَزُوا الْحَدّ ‏ ‏( فِي الْكَفَن ) ‏ ‏: أَيْ فِي كَثْرَة ثَمَنه. ‏ ‏قَالَ اِبْن الْأَثِير وَالطِّيبِيّ : أَصْل الْغَلَاء الِارْتِفَاع وَمُجَاوَزَة الْقَدْر فِي كُلّ شَيْء يُقَال غَالَيْت الشَّيْء وَبِالشَّيْءِ وَغَلَوْت فِيهِ أَغْلُو إِذَا جَاوَزْت فِيهِ الْحَدّ اِنْتَهَى. وَفِيهِ أَنَّ الْحَدّ الْوَسَط فِي الْكَفَن هُوَ الْمُسْتَحَبّ الْمُسْتَحْسَن ‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ تَمْزِيق الْأَرْض , إِيَّاهُ عَنْ قَرِيب ‏ ‏( يُسْلَبهُ ) ‏ ‏: هَكَذَا فِي بَعْض النُّسَخ بِإِثْبَاتِ ضَمِير الْمَفْعُول , وَأَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَة السُّيُوطِي فِي الْجَامِع الصَّغِير. ‏ ‏وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَأْخُذ وَيَفْسُد وَيُزِيل الْكَفَن , وَفِي بَعْض النُّسَخ فَإِنَّهُ يُسْلَب سَلْبًا سَرِيعًا عَلَى صِيغَة الْمَجْهُول بِحَذْفِ ضَمِير الْمَفْعُول وَأَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَة. صَاحِب الْمَصَابِيح وَالْحَافِظ فِي بُلُوغ الْمَرَام , وَمَعْنَاهُ يَبْلَى الْكَفَن بِلًى سَرِيعًا. ‏ ‏قَالَ الطِّيبِيُّ : اُسْتُعِيرَ السَّلْب لِبِلَى الثَّوْب مُبَالَغَة فِي السُّرْعَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنَاوِيّ فِي شَرْح الْجَامِع الصَّغِير : قَوْله : "" فَإِنَّهُ يُسْلَبهُ سَلْبًا سَرِيعًا "" عِلَّة لِلنَّهْيِ كَأَنَّهُ قَالَ لَا تَشْتَرُوا الْكَفَن بِثَمَنٍ غَالٍ فَإِنَّهُ يَبْلَى بِسُرْعَةٍ اِنْتَهَى. وَفِي سُبُل السَّلَام : حَدِيث عَلِيّ مِنْ رِوَايَة الشَّعْبِيّ فِيهِ عَمْرو بْن هَاشِم وَهُوَ مُخْتَلَف فِيهِ. وَأَيْضًا فِيهِ اِنْقِطَاع بَيْن الشَّعْبِيّ وَعَلِيّ لِأَنَّهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِنَّهُ لَمْ يُسْمَع مِنْهُ سِوَى حَدِيث وَاحِد. وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى الْمَنْع مِنْ الْمُغَالَاة فِي الْكَفَن وَهِيَ زِيَادَة الثَّمَن وَقَوْله فَإِنَّهُ يُسْلَب سَرِيعًا كَأَنَّهُ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُ سَرِيع الْبِلَى وَالذَّهَاب كَمَا فِي حَدِيث عَائِشَة أَنَّ أَبَا بَكْر نَظَر إِلَى ثَوْب عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّض فِيهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَان فَقَالَ اِغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهَا. ‏ ‏قُلْت : إِنَّ هَذَا خَلَق قَالَ إِنَّ الْحَيّ أَحَقّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّت إِنَّهُ لِلْمُهْلَةِ أَيْ لِلصَّدِيدِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ مُخْتَصَرًا اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده أَبُو مَالِك عَمْرو بْن هَاشِم الْجَنْبِيّ وَفِيهِ مَقَال. وَذَكَرَ اِبْن أَبِي حَاتِم وَأَبُو أَحْمَد الْكَرَابِيسِيّ أَنَّ الشَّعْبِيّ رَأَى عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب , وَذَكَرَ أَبُو عَلِيّ الْخَطِيب أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ عِدَّة أَحَادِيث. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة