تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 2740
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏أَخْبَرَتْنِي ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏مِثْلَهُ زَادَ مِنْ ‏ ‏كُرْسُفٍ ‏ ‏قَالَ فَذُكِرَ ‏ ‏لِعَائِشَةَ ‏ ‏قَوْلُهُمْ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْدٍ ‏ ‏حِبَرَةٍ ‏ ‏فَقَالَتْ قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ وَلَمْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( يَمَانِيَة ) ‏ ‏: بِتَخْفِيفِ الْيَاء مَنْسُوبَة إِلَى الْيَمَن , وَإِنَّمَا خَفَّفُوا الْيَاء وَإِنْ كَانَ الْقِيَاس تَشْدِيد يَاء النَّسَب لِأَنَّهُمْ حَذَفُوا يَاء النَّسَب لِزِيَادَةِ الْأَلْف , وَكَانَ الْأَصْل يَمَنِيَّة. قَالَهُ الْعَيْنِيّ ‏ ‏( بِيض ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الْبَاء جَمْع أَبْيَض ‏ ‏( لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة ) ‏ ‏: فَإِنَّ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ لَمْ يُكَفَّن فِي قَمِيص وَلَا عِمَامَة وَإِنَّمَا كُفِّنَ فِي ثَلَاثَة أَثْوَاب غَيْرهمَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَ الثَّلَاثَة شَيْء آخَر , هَكَذَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيّ وَجُمْهُور الْعُلَمَاء وَهُوَ الصَّوَاب الَّذِي يَقْتَضِيه ظَاهِر الْحَدِيث , قَالُوا : وَيُسْتَحَبّ أَنْ لَا يَكُون فِي الْكَفَن قَمِيص وَلَا عِمَامَة. وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حُنَيْفَة يُسْتَحَبّ أَنْ لَا يَكُون فِي الْكَفَن قَمِيص وَلَا عِمَامَة. وَقَالَ مَالِك وَأَبُو حَنِيفَة يُسْتَحَبّ قَمِيص وَعِمَامَة اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ السِّنْدِيُّ : وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَاب الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَمِيص وَلَا عِمَامَة أَصْلًا. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : فِيهِ حُجَّة عَلَى أَبِي حَنِيفَة وَمَالك وَمَنْ تَابَعَهُمَا فِي اِسْتِحْبَابهمْ الْقَمِيص وَالْعِمَامَة فِي تَكْفِينِ الْمَيِّت وَحَمَلُوا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْمُرَاد لَيْسَ الْقَمِيص وَالْعِمَامَة مِنْ جُمْلَة الْأَثْوَاب الثَّلَاثَة , وَإِنَّمَا هُمَا زَائِدَتَانِ عَلَيْهَا وَهُوَ خِلَاف ظَاهِر الْحَدِيث , بَلْ الْمُرَاد أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الثِّيَاب الَّتِي كُفِّنَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة مُطْلَقًا وَهَكَذَا فَسَّره الْجُمْهُور اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ : قَوْلهَا : "" لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة "" يَحْتَمِل نَفْي وَجُودهمَا جُمْلَة , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد نَفْي الْمَعْدُود أَيْ الثَّلَاثَة خَارِجَة عَنْ الْقَمِيص وَالْعِمَامَة , وَالْأَوَّل أَظْهَر اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَقَدْ رُوِيَ فِي كَفَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَة مُخْتَلِفَة حَدِيث عَائِشَة أَصَحّ الرِّوَايَات الَّتِي رُوِيَتْ فِي كَفَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَمَل عَلَى حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا عِنْد أَكْثَر أَهْل الْعِلْم مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرهمْ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏ ‏( مِثْله ) ‏ ‏: أَيْ مِثْل حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد ‏ ‏( زَادَ ) ‏ ‏: أَيْ حَفْص بْن غِيَاث , وَلَفْظ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيق حَفْص عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : "" كُفِّنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَة أَثْوَاب بِيض يَمَانِيَة كُرْسُف لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة "" فَذَكَرَهُ مِثْله سَوَاء ‏ ‏( مِنْ كُرْسُف ) ‏ ‏: بِضَمِّ الْكَاف وَالْمُهْمَلَة بَيْنهمَا رَاء سَاكِنَة هُوَ الْقُطْن. قَالَهُ السُّيُوطِي , ‏ ‏( قَوْلهمْ ) ‏ ‏: أَيْ قَوْل النَّاس , أَيْ ذُكِرَ لَهَا أَنَّ النَّاس يَقُولُونَ إِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَبُرْد حِبَرَة ‏ ‏( وَبُرْد حِبَرَة ) ‏ ‏. قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ : بُرْد حِبَرَة رُوِيَ بِالْإِضَافَةِ وَالْقَطْع حَكَاهُمَا صَاحِب النِّهَايَة وَالْأَوَّل هُوَ الْمَشْهُور. وَحِبَرَة بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْبَاء الْمُوَحَّدَة عَلَى وَزْن عِنَبَة ضَرْب مِنْ الْبُرُود الْيَمَانِيَة. ‏ ‏قَالَ الْأَزْهَرِيّ : وَلَيْسَ حِبَرَة مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إِنَّمَا هُوَ شَيْء كَقَوْلِك قِرْمِز وَالْقِرْمِز صِبْغَة. وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرْبِيَّيْنِ أَنَّ بُرُود حِبَرَة هِيَ مَا كَانَ مُوَشًّى مُخَطَّطًا اِنْتَهَى ‏ ‏( وَلَكِنْهُمْ ) ‏ ‏: أَيْ النَّاس الْحَاضِرِينَ عَلَى التَّكْفِين مِنْ الصَّحَابَة. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ صَحِيح. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة