بيانات إضافية
( وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَد مِنْ الشُّهَدَاء غَيْره ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَقَدْ تَأَوَّلَ قَوْم تَرْك الصَّلَاة عَلَى قَتْلَى أُحُد عَلَى مَعْنَى اِشْتِغَاله فِي ذَلِكَ الْيَوْم عَنْهُمْ وَلَيْسَ هَذَا بِتَأْوِيلٍ صَحِيح , لِأَنَّهُ قَدْ دَفَنَهمْ مَعَ قِيَام الشُّغْل وَلَمْ يَتْرُكهُمْ عَلَى وَجْه الْأَرْض. وَأَكْثَر الرِّوَايَات أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضهمْ مَا رُوِيَ مِنْ صَلَاته عَلَى حَمْزَة فَحَمَلَهَا عَلَى الصَّلَاة اللُّغَوِيَّة وَجَعَلَهَا الدُّعَاء لَهُ زِيَادَة خُصُوصِيَّة لَهُ وَتَفَضُّلًا لَهُ عَلَى سَائِر أَصْحَابه اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ : ثُمَّ إِنَّ الْخِلَاف فِي ذَلِكَ فِي مَنْع الصَّلَاة عَلَيْهِمْ عَلَى الْأَصَحّ عِنْد الشَّافِعِيَّة وَفِي وَجْه أَنَّ الْخِلَاف فِي الِاسْتِحْبَاب وَهُوَ الْمَنْقُول عَنْ الْحَنَابِلَة. قَالَ الْمَاوَرْدِيّ عَنْ أَحْمَد : الصَّلَاة عَلَى الشَّهِيد أَجْوَد , وَإِنْ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ أَجْزَأَ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

