تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 2631
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ مَنْجُوفٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ‏ ‏أَنَّ وَفْدَ ‏ ‏ثَقِيفٍ ‏ ‏لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْزَلَهُمْ الْمَسْجِدَ لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ فَاشْتَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا ‏ ‏يُحْشَرُوا ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يُعْشَرُوا ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يُجَبَّوْا ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَكُمْ أَنْ لَا ‏ ‏تُحْشَرُوا ‏ ‏وَلَا ‏ ‏تُعْشَرُوا ‏ ‏وَلَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( يَعْنِي اِبْن مَنْجُوف ) ‏ ‏: بِنُونٍ سَاكِنَة ثُمَّ جِيم وَآخِره فَاء ‏ ‏( أَنَّ وَفْد ثَقِيف لَمَّا قَدِمُوا ) ‏ ‏: فِي شَرْح الْمَوَاهِب : وَقَدِمَ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْد ثَقِيف بَعْد قُدُومه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوك فِي رَمَضَان كَمَا قَالَ اِبْن سَعِيد وَابْن إِسْحَاق , وَقَالَ بَعْضهمْ فِي شَعْبَان سَنَة تِسْع. وَأَمَّا خُرُوجه مِنْ الْمَدِينَة إِلَى تَبُوك فَكَانَ يَوْم الْخَمِيس فِي رَجَب سَنَة تِسْع اِتِّفَاقًا اِنْتَهَى ‏ ‏( لِيَكُونَ ) ‏ ‏: أَيْ ذَلِكَ الْإِنْزَال ‏ ‏( أَرَقّ لِقُلُوبِهِمْ ) ‏ ‏: أَرَقّ هَا هُنَا اِسْم التَّفْضِيل مِنْ أَرَّقَهُ إِرْقَاقًا بِمَعْنَى أَلَانَهُ إِلَانَة وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهِ قِيَاس مِنْ بَاب أَفْعَل مَعَ كَوْنه ذَا زِيَادَة , وَيُؤَيِّدهُ كَثْرَة السَّمَاع كَقَوْلِهِمْ هُوَ أَعْطَاهُمْ لِلدِّينَارِ وَأَوْلَاهُمْ لِلْمَعْرُوفِ , وَهُوَ عِنْد غَيْره سَمَاع مَعَ كَثْرَته قَالَهُ الرَّضِيّ فِي شَرْح الْكَافِيَة. فَالْمَعْنَى أَيْ لِيَكُونَ إِنْزَالهمْ الْمَسْجِد أَكْثَر وَأَشَدّ إِلَانَة وَتَرْقِيقًا لِقُلُوبِهِمْ بِسَبَبِ رُؤْيَتهمْ حَال الْمُسْلِمِينَ وَخُشُوعهمْ وَخُضُوعهمْ وَاجْتِمَاعهمْ فِي صَلَوَاتهمْ وَفِي عِبَادَاتهمْ لِرَبِّهِمْ وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( أَنْ لَا يُحْشَرُوا ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا يُنْدَبُونَ إِلَى الْغَزْو وَلَا تُضْرَب عَلَيْهِمْ الْبُعُوث , وَقِيلَ لَا يُحْشَرُونَ إِلَى عَامِل الزَّكَاة بَلْ يَأْخُذ صَدَقَاتهمْ فِي أَمَاكِنهمْ كَذَا فِي الْمَجْمَع. ‏ ‏وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ الْحَشْر فِي الْجِهَاد وَالنَّفِير لَهُ ‏ ‏( وَلَا يُعْشَرُوا ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَا يُؤْخَذ عُشْر أَمْوَالهمْ , وَقِيلَ أَرَادُوا الصَّدَقَة الْوَاجِبَة قَالَهُ فِي الْمَجْمَع ‏ ‏( وَلَا يُجَبَّوْا ) ‏ ‏: بِالْجِيمِ وَشِدَّة الْمُوَحَّدَة. قَالَ فِي الْمَجْمَع فِي مَادَّة جَبَوَ : وَفِي حَدِيث ثَقِيف "" وَلَا يُجَبَّوْا "" أَصْل التَّجْبِيَة أَنْ يَقُوم قِيَام الرَّاكِع , وَقِيلَ أَنْ يَضَع يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ قَائِم وَقِيلَ السُّجُود وَأَرَادُوا أَنْ لَا يُصَلُّوا , وَالْأَوَّل أَنْسَب لِقَوْلِهِ لَا خَيْر إِلَخْ وَأُرِيدَ بِهِ الصَّلَاة مَجَازًا اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْله "" لَا يُجَبَّوْا "" أَيْ لَا يُصَلُّوا , وَأَصْل التَّجْبِيَة أَنْ يَكُبّ الْإِنْسَان عَلَى مُقَدَّمه وَيَرْفَع مُؤَخَّره. قَالَ وَيُشْبِه أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَمَحَ لَهُمْ بِالْجِهَادِ وَالصَّدَقَة لِأَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا وَاجِبَيْنِ فِي الْعَاجِل لِأَنَّ الصَّدَقَة إِنَّمَا تَجِب بِحَوْلِ الْحَوْل , وَالْجِهَاد إِنَّمَا يَجِب بِحُضُورِ الْعَدُوّ , وَأَمَّا الصَّلَاة فَهِيَ وَاجِبَة فِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة فِي أَوْقَاتهَا الْمُؤَقَّتَة فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِطُوا تَرْكهَا. وَقَدْ سُئِلَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه عَنْ اِشْتِرَاط ثَقِيف أَنْ لَا صَدَقَة عَلَيْهَا وَلَا جِهَاد , فَقَالَ عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَتَصَدَّقُونَ وَيُجَاهِدُونَ إِذَا أَسْلَمُوا. وَفِي الْحَدِيث مِنْ الْعِلْم أَنَّ الْكَافِر يَجُوز لَهُ دُخُول الْمَسْجِد لِحَاجَةٍ لَهُ فِيهِ أَوْ لِحَاجَةِ الْمُسْلِم إِلَيْهِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ قِيلَ إِنَّ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَمْ يَسْمَع مِنْ عُثْمَان بْنِ أَبِي الْعَاصِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة