بيانات إضافية
( لَقِيت رَجُلًا ) : وَلَمْ يُعْرَف الرَّجُل وَهَذَا لَا يَضُرّ لِأَنَّ الصَّحَابَة كُلّهمْ عُدُول بِتَزْكِيَةِ اللَّه ( كَمَا صَحِبَهُ أَبُو هُرَيْرَة ) : وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ أَرْبَع سِنِينَ , أَيْ صَحِبَ الرَّجُل الْمَذْكُور أَرْبَع سِنِينَ ( أَنْ يَمْتَشِط أَحَدنَا كُلّ يَوْم ) : لِأَنَّهُ تَرَفُّه وَتَنَعُّم , وَلَا يُعَارِضهُ الْحَدِيث أَنَّهُ يُكْثِر دَهْن رَأْسه وَتَسْرِيح لِحْيَته , وَالْحَدِيث أَنَّهُ لَا يُفَارِقهُ الْمُشْط فِي سَفَر وَلَا حَضَرٍ لِأَنَّهُمَا ضَعِيفَانِ وَلَوْ سُلِّمَ فَلَا يَلْزَم مِنْ الْإِكْثَار أَنْ يَمْتَشِط كُلّ يَوْم وَصُحْبَته لِيَمْتَشِط عِنْد الْحَاجَة لَا كُلّ يَوْم , وَلَا فَرْق بَيْن الرَّأْس وَاللِّحْيَة. فَإِنْ قُلْت : وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُسَرِّح كُلّ يَوْم مَرَّتَيْنِ قُلْت : لَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ إِلَّا الْغَزَالِيّ وَلَا يَخْفَى مَا فِي الْإِحْيَاء مِنْ أَحَادِيث لَا أَصْل لَهَا. وَيَحْتَمِل إِلْحَاق النِّسَاء بِالرِّجَالِ فِي هَذَا الْحُكْم إِلَّا أَنَّ الْكَرَاهَة فِي حَقّهنَّ أَخَفُّ لِأَنَّ بَاب التَّزَيُّن فِي حَقّهنَّ أَوْسَعُ كَذَا فِي الْمُتَوَسِّط شَرْح سُنَن أَبِي دَاوُدَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

