بيانات إضافية
( فَمَنَعَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يُعْطِيهَا شَيْئًا ) : فِيهِ دَلِيل لِمَنْ قَالَ : إِنَّهُ يَجُوز الِامْتِنَاع مِنْ تَسْلِيم الْمَرْأَة حَتَّى يُسْلِم الزَّوْج مَهْرهَا وَكَذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ الِامْتِنَاع حَتَّى يُسَمِّي الزَّوْج مَهْرهَا , وَقَدْ تُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمَرْأَة إِذَا كَانَتْ رَضِيَتْ بِالْعَقْدِ بِلَا تَسْمِيَة وَأَجَازَتْهُ فَقَدْ نَفَذَ وَتَعَيَّنَ بِهِ مَهْر الْمِثْل وَلَمْ يَثْبُت لَهَا الِامْتِنَاع , وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رَضِيَتْ بِهِ بِغَيْرِ تَسْمِيَة وَلَا إِجَازَة فَلَا عَقْد رَأْسًا فَضْلًا عَنْ الْحُكْم بِجَوَازِ الِامْتِنَاع , وَكَذَلِكَ يَجُوز لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْتَنِع حَتَّى يُعَيِّن الزَّوْج مَهْرهَا ثُمَّ حَتَّى يُسْلِمهُ. قِيلَ : وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ الْمَهْر لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى عِنْد الْعَقْد , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَحْتَمِل أَنَّهُ كَانَ مُسَمًّى عِنْد الْعَقْد وَوَقَعَ التَّأْجِيل بِهِ , وَلَكِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِتَقْدِيمِ شَيْء مِنْهُ كَرَامَة لِلْمَرْأَةِ وَتَأْنِيسًا. كَذَا فِي النَّيْل.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

