تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 1804
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ‏ ‏وَحُمَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَأَى ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ‏ ‏وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَهْيَمْ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَالَ مَا ‏ ‏أَصْدَقْتَهَا ‏ ‏قَالَ وَزْنَ ‏ ‏نَوَاةٍ ‏ ‏مِنْ ذَهَبٍ قَالَ ‏ ‏أَوْلِمْ ‏ ‏وَلَوْ بِشَاةٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( وَعَلَيْهِ رَدْع زَعْفَرَان ) ‏ ‏أَيْ أَثَره. وَالرَّدْع بِمُهْمَلَاتٍ مَفْتُوح الْأَوَّل سَاكِن الثَّانِي هُوَ أَثَر الطِّيب. قَالَ النَّوَوِيّ : وَالصَّحِيح فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ تَعَلَّقَ بِهِ أَثَر مِنْ الزَّعْفَرَان وَغَيْره مِنْ طِيب الْعَرُوس وَلَمْ يَقْصِدهُ وَلَا تَعَمَّدَ التَّزَعْفُر , فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح النَّهْي عَنْ التَّزَعْفُر لِلرِّجَالِ , وَكَذَا نَهَى الرِّجَال عَنْ الْخَلُوق لِأَنَّهُ شِعَار النِّسَاء , وَقَدْ نَهَى الرِّجَال عَنْ التَّشَبُّه بِالنِّسَاءِ فَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي مَعْنَى الْحَدِيث وَهُوَ الَّذِي اِخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمُحَقِّقُونَ ‏ ‏( فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْيَمْ ) ‏ ‏: أَيْ مَا شَأْنك أَوْ مَا هَذَا , وَهِيَ كَلِمَة اِسْتِفْهَام مَبْنِيَّة عَلَى السُّكُون وَهَلْ هِيَ بَسِيطَة أَوْ مُرَكَّبَة قَوْلَانِ لِأَهْلِ اللُّغَة. كَذَا فِي الْفَتْح. قَالَ الطِّيبِيُّ : سُؤَال عَنْ السَّبَب فَلِذَا أَجَابَ بِمَا أَجَابَ , وَيَحْتَمِل الْإِنْكَار بِأَنَّهُ كَانَ نَهَى عَنْ التَّضَمُّخ بِالْخَلُوقِ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَيْسَ تَضَمُّخًا بَلْ شَيْء عَلِقَ بِهِ مِنْ مُخَالَطَة الْعَرُوس أَيْ مِنْ غَيْر قَصْد أَوْ مِنْ غَيْر اِطِّلَاع اِنْتَهَى. وَفِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبّ لِلْإِمَامِ وَالْفَاضِل تَفَقُّد أَصْحَابه وَالسُّؤَال عَمَّا يَخْتَلِف مِنْ أَحْوَالهمْ ‏ ‏( قَالَ مَا أَصْدَقْتهَا ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ كَمْ أَصْدَقْتهَا أَيْ كَمْ جَعَلْت صَدَاقهَا ‏ ‏( قَالَ وَزْن نَوَاة ) ‏ ‏: بِنَصْبِ النُّون عَلَى تَقْدِير فِعْل أَيْ أَصْدَقْتهَا وَيَجُوز الرَّفْع عَلَى تَقْدِير مُبْتَدَأ أَيْ الَّذِي أَصْدَقْتهَا هُوَ. قَالَهُ الْحَافِظ. قَالَ الْقَاضِي : قَالَ الْخَطَّابِيّ : النَّوَاة اِسْم لِقَدْرٍ مَعْرُوف عِنْدهمْ فَسَّرُوهَا بِخَمْسَةِ دَرَاهِم مِنْ ذَهَب. قَالَ الْقَاضِي : كَذَا فَسَّرَهَا أَكْثَر الْعُلَمَاء. قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل : هِيَ ثَلَاثَة دَرَاهِم وَثُلُث. وَقِيلَ الْمُرَاد نَوَاة التَّمْر أَيْ وَزْنهَا مِنْ ذَهَب , وَالصَّحِيح الْأَوَّل. وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة : النَّوَاة رُبْع دِينَار عِنْد أَهْل الْمَدِينَة وَظَاهِر كَلَام أَبِي عُبَيْد أَنَّهُ وَقَعَ خَمْسَة دَرَاهِم قَالَ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذَهَب إِنَّمَا هِيَ خَمْسَة دَرَاهِم تُسَمَّى نَوَاة كَمَا تُسَمَّى الْأَرْبَعُونَ أُوقِيَّة. كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ فِي شَرْح صَحِيح مُسْلِم ‏ ‏( أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ ) ‏ ‏: لَوْ هَذِهِ لَيْسَتْ الِامْتِنَاعِيَّة وَإِنَّمَا هِيَ الَّتِي لِلتَّقْلِيلِ. وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الشَّاة أَقَلّ مَا يُجْزِئ فِي الْوَلِيمَة عَنْ الْمُوسِر , وَلَوْلَا ثُبُوت أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَمَ عَلَى بَعْض نِسَائِهِ بِأَقَلّ مِنْ الشَّاة لَكَانَ يُمْكِن أَنْ يُسْتَدَلّ بِهِ عَلَى أَنَّ الشَّاة أَقَلّ مَا يُجْزِئ فِي الْوَلِيمَة مُطْلَقًا , وَلَكِنْ هَذَا الْأَمْر مِنْ خِطَاب الْوَاحِد وَفِي تَنَاوُله لِغَيْرِهِ خِلَاف فِي الْأُصُول مَعْرُوف. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا حَدّ لِأَكْثَر مَا يُولَم بِهِ , وَأَمَّا أَقَلّه فَكَذَلِكَ وَمَهْمَا تَيَسَّرَ أَجْزَأَ , وَالْمُسْتَحَبّ أَنَّهَا عَلَى قَدْر حَال الزَّوْج , كَذَا فِي النَّيْل. ‏ ‏وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى اِسْتِحْبَاب تَقْلِيل الصَّدَاق لِأَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف كَانَ مِنْ مَيَاسِير الصَّحَابَة وَقَدْ أَقَرَّهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِصْدَاقه وَزْن نَوَاة مِنْ ذَهَب وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّل الْأَمْر حِين قَدِمَ الْمَدِينَة وَإِنَّمَا حَصَلَ لَهُ الْيَسَار بَعْد ذَلِكَ مِنْ مُلَازَمَة التِّجَارَة حَتَّى ظَهَرَتْ مِنْ الْإِعَانَة فِي بَعْض الْغَزَوَات مَا اِشْتَهَرَ وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ دُعَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة