تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 1634
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏نَافِعٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏غَدَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏مِنًى ‏ ‏حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ صَبِيحَةَ يَوْمِ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏حَتَّى أَتَى ‏ ‏عَرَفَةَ ‏ ‏فَنَزَلَ ‏ ‏بِنَمِرَةَ ‏ ‏وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِ ‏ ‏بِعَرَفَةَ ‏ ‏حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُهَجِّرًا ‏ ‏فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ ‏ ‏عَرَفَةَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( غَدًا ) ‏ ‏: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة أَيْ سَارَ غَدْوَة ‏ ‏( حِين صَلَّى الصُّبْح ) ‏ ‏: ظَاهِره أَنَّهُ تَوَجَّهَ مِنْ مِنًى حِين صَلَّى الصُّبْح بِهَا وَلَكِنَّهُ مُقَيَّد بِأَنَّهُ كَانَ بَعْد طُلُوع الشَّمْس لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيث جَابِر الطَّوِيل , ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْس ‏ ‏( وَهِيَ مَنْزِل الْإِمَام ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن الْحَاجّ الْمَالِكِيّ : وَهَذَا الْمَوْضِع يُقَال لَهُ الْأَرَاك. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : يُسْتَحَبّ أَنْ يَنْزِل بِنَمِرَة حَيْثُ نَزَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْد الصَّخْرَة السَّاقِطَة بِأَصْلِ الْجَبَل عَلَى يَمِين الذَّاهِب إِلَى عَرَفَات ‏ ‏( رَاحَ ) ‏ ‏: أَيْ بَعْد زَوَال الشَّمْس ‏ ‏( مُهَجِّرًا ) ‏ ‏: بِتَشْدِيدِ الْجِيم الْمَكْسُورَة. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : التَّهْجِير وَالتَّهَجُّر السَّيْر فِي الْهَاجِرَة , وَالْهَاجِرَة نِصْف النَّهَار عِنْد اِشْتِدَاد الْحَرّ , وَالتَّوَجُّه وَقْت الْهَاجِرَة فِي ذَلِكَ الْيَوْم سُنَّة لِمَا يَلْزَم مِنْ تَعْجِيل الصَّلَاة ذَلِكَ الْيَوْم وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيّ إِلَى هَذَا الْحَدِيث فِي صَحِيحه فَقَالَ : بَاب التَّهْجِير بِالرَّوَاحِ يَوْم عَرَفَة أَيْ مِنْ نَمِرَة ‏ ‏( فَجَمَعَ بَيْن الظُّهْر وَالْعَصْر إِلَخْ ) ‏ ‏: قَالَ اِبْن الْمُنْذِر : أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْم عَلَى أَنَّ الْإِمَام يَجْمَع بَيْن الظُّهْر وَالْعَصْر بِعَرَفَة , وَكَذَلِكَ مَنْ صَلَّى مَعَ الْإِمَام وَذَكَرَ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ أَنَّهُ لَا يَجُوز الْجَمْع إِلَّا لِمَنْ بَيْنه وَبَيْن وَطَنه سِتَّة عَشَر فَرْسَخًا إِلْحَاقًا لَهُ بِالْقَصْرِ , قَالَ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ , فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ فَجَمَعَ مَعَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْمَكِّيِّينَ وَغَيْرهمْ وَلَمْ يَأْمُرهُمْ بِتَرْكِ الْجَمْع كَمَا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِ الْقَصْر فَقَالَ أَتِمُّوا فَإِنَّا سَفْر , وَلَوْ حَرُمَ الْجَمْع لَبَيَّنَهُ لَهُمْ , إِذْ لَا يَجُوز تَأْخِير الْبَيَان عَنْ وَقْت الْحَاجَة. قَالَ وَلَمْ يَبْلُغنَا عَنْ أَحَد مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ خِلَاف فِي الْجَمْع بِعَرَفَة وَالْمُزْدَلِفَة بَلْ وَافَقَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَرَى الْجَمْع فِي غَيْره. وَقَوْله ثُمَّ خَطَبَ النَّاس فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ بَعْد الصَّلَاة , وَحَدِيث جَابِر الطَّوِيل يَدُلّ عَلَى خِلَافه وَعَلَيْهِ عَمَل الْعُلَمَاء. ‏ ‏قَالَ اِبْن حَزْم : رِوَايَة اِبْن عُمَر لَا تَخْلُو عَنْ وَجْهَيْنِ لَا ثَالِث لَهُمَا إِمَّا أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ كَمَا رَوَى جَابِر , ثُمَّ جَمَعَ بَيْن الصَّلَاتَيْنِ , ثُمَّ كَلَّمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس بِبَعْضِ مَا يَأْمُرهُمْ وَيَعِظهُمْ فِيهِ , فَسَمَّى ذَلِكَ الْكَلَام خُطْبَة فَيَتَّفِق الْحَدِيثَانِ بِذَلِكَ وَهَذَا أَحْسَن , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَحَدِيث اِبْن عُمَر وَهْم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قُلْت : وَقَدْ صَرَّحَ هَا هُنَا بِالتَّحْدِيثِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة