تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 1574
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هُشَيْمٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سُئِلَ عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ قَالَ ‏ ‏الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ ‏ ‏وَالْفُوَيْسِقَةُ ‏ ‏وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْحِدَأَةُ وَالسَّبُعُ الْعَادِي ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( وَالْفُوَيْسِقَة ) ‏ ‏: تَصْغِير فَاسِقَة لِخُرُوجِهَا مِنْ جُحْرهَا عَلَى النَّاس وَإِفْسَادهَا. وَأَصْل الْفِسْق هُوَ الْخُرُوج وَمِنْ هَذَا سُمِّيَ الْخَارِج عَنْ الطَّاعَة فَاسِقًا , وَيُقَال : فَسَقَتْ الرُّطَبَة عَنْ قِشْرهَا إِذَا خَرَجَتْ عَنْهُ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ ‏ ‏( وَيَرْمِي الْغُرَاب وَلَا يَقْتُلهُ ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهِ الْغُرَاب الصَّغِير الَّذِي يَأْكُل الْحَبّ وَهُوَ الَّذِي اِسْتَثْنَاهُ مَالِك مِنْ جُمْلَة الْغِرْبَان , وَأَيْضًا قَالَ : اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِيمَا يَقْتُلهُ الْمُحْرِم مِنْ الدَّوَابّ , فَقَالَ الشَّافِعِيّ : إِذَا قَتَلَ الْمُحْرِم شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَعْيَان الْمَذْكُورَة فِي هَذِهِ الْأَخْبَار فَلَا شَيْء عَلَيْهِ , وَقَاسَ عَلَيْهَا كُلّ سَبْع ضَارٍ , وَكُلّ شَيْء مِنْ الْحَيَوَان لَا يُؤْكَل لَحْمه , لِأَنَّ بَعْض هَذِهِ الْأَعْيَان سِبَاع ضَارِيَة وَبَعْضهَا هَوَامّ قَاتِلَة وَبَعْضهَا طَيْر لَا يَدْخُل فِي مَعْنَى السِّبَاع وَلَا هِيَ مِنْ جُمْلَة الْهَوَامّ وَإِنَّمَا هُوَ حَيَوَان مُسْتَخْبَث اللَّحْم غَيْر مُسْتَطَاب الْأَكْل وَتَحْرِيم الْأَكْل يَجْمَعهُنَّ كُلّهنَّ فَاعْتَبَرَهُ وَجَعَلَهُ دَلِيل الْحُكْم , وَقَالَ مَالِك نَحْوًا مِنْ قَوْل الشَّافِعِيّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا يَقْتُل الْمُحْرِم الْغُرَاب الصَّغِير , وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَصْحَابه : يَقْتُل الْكَلْب وَسَائِر مَا جَاءَ فِي الْخَبَر وَقَاسُوا عَلَيْهِ الذِّئْب وَلَمْ يَجْعَلُوا عَلَى قَاتِله فِدْيَة , وَقَالُوا فِي السَّبُع وَالنَّمِر وَالْفَهْد وَالْخِنْزِير عَلَيْهِ الْجَزَاء إِنْ قَتَلَهَا , إِلَّا أَنْ يَكُون قَدْ اِبْتَدَأَهُ الْمُحْرِم فَعَلَيْهِ قِيمَته إِلَّا أَنْ يَكُون قِيمَته أَكْثَر مِنْ دَم , فَعَلَيْهِ دَم وَلَا يُجَاوِزهُ اِنْتَهَى كَلَام الْخَطَّابِيِّ مُخْتَصَرًا ‏ ‏( وَالسَّبُع الْعَادِي ) ‏ ‏: أَيْ الظَّالِم الَّذِي يَفْتَرِس النَّاس وَيَعْقِر , فَكُلّ مَا كَانَ هَذَا الْفِعْل نَعْتًا لَهُ مِنْ أَسَد وَنَمِر وَفَهْد وَنَحْوهَا , فَحُكْمه هَذَا الْحُكْم وَلَيْسَ عَلَى قَاتِلهَا فِدْيَة وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن. هَذَا آخِر كَلَامه , وَفِي إِسْنَاده يَزِيد بْن أَبِي زِيَاد وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة