تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 1532
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ مُعِينٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَجَّاجٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يُونُسُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ مَعَ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏حِينَ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏قَالَ فَأَصَبْتُ مَعَهُ ‏ ‏أَوَاقِيَ ‏ ‏فَلَمَّا قَدِمَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْيَمَنِ ‏ ‏عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ وَجَدْتُ ‏ ‏فَاطِمَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏ ‏قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَقَدْ ‏ ‏نَضَحَتْ ‏ ‏الْبَيْتَ ‏ ‏بِنَضُوحٍ ‏ ‏فَقَالَتْ مَا لَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَحَلُّوا قَالَ قُلْتُ لَهَا إِنِّي ‏ ‏أَهْلَلْتُ ‏ ‏بِإِهْلَالِ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لِي كَيْفَ صَنَعْتَ فَقَالَ قُلْتُ ‏ ‏أَهْلَلْتُ ‏ ‏بِإِهْلَالِ ‏ ‏النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَإِنِّي قَدْ سُقْتُ ‏ ‏الْهَدْيَ ‏ ‏وَقَرَنْتُ ‏ ‏قَالَ فَقَالَ لِي انْحَرْ مِنْ ‏ ‏الْبُدْنِ ‏ ‏سَبْعًا وَسِتِّينَ ‏ ‏أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ ‏ ‏وَأَمْسِكْ لِنَفْسِكَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ‏ ‏أَوْ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ ‏ ‏وَأَمْسِكْ لِي مِنْ كُلِّ ‏ ‏بَدَنَةٍ ‏ ‏مِنْهَا ‏ ‏بَضْعَةً ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( ثِيَابًا صَبِيغًا ) ‏ ‏: فَعِيلَ هَا هُنَا بِمَعْنَى مَفْعُول أَيْ مَصْبُوغَات ‏ ‏( وَقَدْ نَضَحَتْ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَالْحَاء الْمُهْمَلَة ‏ ‏( بِنَضُوحٍ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون وَضَمَّ الضَّاد الْمُعْجَمَة بَعْد الْوَاو حَاء مُهْمَلَة وَهِيَ ضَرْب مِنْ الطِّيب تَفُوح رَائِحَتُهُ ‏ ‏( فَقَالَتْ ) ‏ ‏: هَا هُنَا كَلَام مَحْذُوف تَقْدِيره فَأَنْكَرَ عَلَيْهَا صَبْغ ثِيَابهَا وَنَضْح بَيْتهَا بِالطِّيبِ فَقَالَتْ ‏ ‏( قَدْ أَمَرَ أَصْحَابه فَأَحَلُّوا ) ‏ ‏: فِي رِوَايَة مُسْلِم : فَوَجَدَ فَاطِمَة مِمَّنْ حَلَّتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحَلَتْ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا قَالَتْ أَمَرَنِي أَبِي بِهَذَا ‏ ‏( فَقَالَ لِي اِنْحَرْ مِنْ الْبُدْن ) ‏ ‏: هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَلَا يَخْلُو مِنْ الْوَهْم وَيُشْبِه أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَيْ اِنْحَرْ أَنْتَ عَنِّي وَعَنْ نَفْسِي مِنْ الْبُدْن سِتًّا وَسِتِّينَ وَانْحَرْ بَقِيَّة مِنْ هَذَا الْعَدَد لِنَفْسِك , فَعَلَى هَذَا يَكُون النَّحْر لِكُلٍّ مِنْ الْبَدَنَة بِيَدِ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحَرَ غَالِب الْعَدَد لِنَفْسِهِ بِيَدِهِ كَمَا سَيَجِيءُ , أَوْ الْمُرَاد هَيِّئْ لِنَحْرِي وَأَحْضِرْنِي فِي الْمَنْحَر لِكَيْ أَنْحَر هَذَا الْعَدَد الْمَذْكُور بِيَدِي وَانْحَرْ أَنْتَ هَذَا الْعَدَد بِيَدِك وَاَللَّه أَعْلَم ‏ ‏( أَوْ سِتًّا وَسِتِّينَ ) ‏ ‏: وَكَانَ جُمْلَة الْهَدْي الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَن وَاَلَّذِي أَتَى بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ مِائَة كَمَا فِي صَحِيح مُسْلِم. ‏ ‏وَفِي لَفْظ لِمُسْلِمٍ : فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ. قَالَ النَّوَوِيّ وَالْقُرْطُبِيّ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع الرُّوَاة : إِنَّ هَذَا هُوَ الصَّوَاب لَا مَا وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ ‏ ‏( بَضْعَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَهِيَ الْقِطْعَة مِنْ اللَّحْم وَفِي صَحِيح مُسْلِم : ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلّ بَدَنَة بِبِضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْر وَطُبِخَتْ , فَأَكَلَ هُوَ وَعَلِيّ مِنْ لَحْمهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقهَا. وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيث مَنْ قَالَ إِنَّ حَجّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ كَانَ قِرَانًا وَهُوَ وَاضِح لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ أَعْلَم بِمَا كَانَ نَوَاهُ وَقَصَدَهُ مِنْ ذَلِكَ وَفِيهِ دَلِيل عَلَى صِحَّة الْإِحْرَام مُعَلَّقًا وَعَلَى جَوَاز الِاشْتِرَاك فِي الْهَدْي. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز أَكْل الْقَارِن وَالْمُتَمَتِّع مِنْ لَحْم هَدْيه. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَاده يُونُس بْن أَبِي إِسْحَاق السُّبَيْعِيّ , وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ مُسْلِم وَأَخْرَجَهُ جَمَاعَة. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدِيثه فِيهِ زِيَادَة عَلَى حَدِيث النَّاس. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة "" وَقَرَنْتُ "" وَلَيْسَ فِي حَدِيث جَابِر وَصْف قُدُوم عَلِيّ وَإِهْلَاله وَحَدِيث جَابِر أَصَحّ سَنَدًا وَأَحْسَن سِيَاقًا وَمَعَ حَدِيث جَابِر حَدِيث أَنَس يُرِيد أَنَّ حَدِيث أَنَس ذَكَرَ فِيهِ قُدُوم عَلِيٍّ ذَكَرَ إِهْلَاله وَلَيْسَ فِيهِ قَرَنْتُ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ : وَهَذِهِ الْقِصَّة مَذْكُورَة فِي حَدِيث جَابِر الطَّوِيل. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة