بيانات إضافية
( اِسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ ) : أَيْ أَعْلَى نِهَايَة الِاسْتِنْثَار ( أَوْ ثَلَاثًا ) : لَمْ يَذْكُر الْمُبَالَغَة فِي الثَّلَاث وَكَأَنَّ الْمُبَالَغَة فِي الثِّنْتَيْنِ قَائِمَة مَقَام الْمَرَّة الثَّالِثَة. قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى وُجُوب الِاسْتِنْثَار وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ بَالِغَتَيْنِ أَنَّهُمَا فِي أَعْلَى نِهَايَة الِاسْتِنْثَار مِنْ قَوْلهمْ بَلَغْت الْمَنْزِل. وَأَمَّا تَقْيِيد الْأَمْر بِالِاسْتِنْثَارِ بِمَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَيُمْكِن الِاسْتِدْلَال عَلَى عَدَم وُجُوب الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة بِحَدِيثِ الْوُضُوء مَرَّة , وَيُمْكِن الْقَوْل بِإِيجَابِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاث إِمَّا لِأَنَّهُ خَاصّ , وَحَدِيث الْوُضُوء مَرَّة عَامّ , وَإِمَّا لِأَنَّهُ قَوْل خَاصّ بِنَا فَلَا يُعَارِضهُ فِعْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُول , وَالْمَقَام لَا يَخْلُو عَنْ مُنَاقَشَة فِي كِلَا الطَّرَفَيْنِ. اِنْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ "" إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَاسْتَنْثَرَ فَلْيَفْعَلْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا "" قَالَ الْحَافِظ وَإِسْنَاده حَسَن. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

