بيانات إضافية
قَوْله : ( عَبِثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامه ) هُوَ بِكَسْرِ الْبَاء قِيلَ : مَعْنَاهُ اِضْطِرَاب بِجِسْمِهِ , وَقِيلَ : حَرَّكَ أَطْرَافه كَمَنْ يَأْخُذ شَيْئًا أَوْ يَدْفَعهُ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِيهِمْ الْمُسْتَبْصِر وَالْمَجْبُور وَابْن السَّبِيل , يَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا , وَيَصْدُرُونَ مَصَادِر شَتَّى , وَيَبْعَثهُمْ اللَّه عَلَى نِيَّاتهمْ ) أَمَّا ( الْمُسْتَبْصِر ) فَهُوَ الْمُسْتَبِين لِذَلِكَ الْقَاصِد لَهُ عَمْدًا , وَأَمَّا ( الْمَجْبُور ) فَهُوَ الْمُكْرَه , يُقَال : أَجْبَرْته فَهُوَ مُجْبَر , هَذِهِ اللُّغَة الْمَشْهُورَة , وَيُقَال أَيْضًا : جَبَرْته فَهُوَ مَجْبُور , حَكَاهَا الْفَرَّاء وَغَيْره , وَجَاءَ هَذَا الْحَدِيث عَلَى هَذِهِ اللُّغَة. وَأَمَّا ( اِبْن السَّبِيل ) فَالْمُرَاد بِهِ سَالِك الطَّرِيق مَعَهُمْ , وَلَيْسَ مِنْهُمْ. وَيَهْلِكُونَ مَهْلَكًا وَاحِدًا أَيْ يَقَع الْهَلَاك فِي الدُّنْيَا عَلَى جَمِيعهمْ , ( وَيَصْدُرُونَ يَوْم الْقِيَامَة مَصَادِر شَتَّى ) , أَيْ يُبْعَثُونَ مُخْتَلِفِينَ عَلَى قَدْر نِيَّاتهمْ , فَيُجَازَوْنَ بِحَسَبِهَا. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفِقْه التَّبَاعُد مِنْ أَهْل الظُّلْم , وَالتَّحْذِير مِنْ مُجَالَسَتهمْ , وَمُجَالَسَة الْبُغَاة وَنَحْوهمْ مِنْ الْمُبْطِلِينَ ; لِئَلَّا يَنَالهُ مَا يُعَاقَبُونَ بِهِ. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ كَثُرَ سَوَاد قَوْم جَرَى عَلَيْهِ حُكْمهمْ فِي ظَاهِر عُقُوبَات الدُّنْيَا.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

