بيانات إضافية
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْأَرْوَاح جُنُود مُجَنَّدَة , فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا اِئْتَلَفَ , وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اِخْتَلَفَ ) قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ جُمُوع مُجْتَمَعَة , أَوْ أَنْوَاع مُخْتَلِفَة. وَأَمَّا تَعَارَفهَا فَهُوَ لِأَمْرٍ جَعَلَهَا اللَّه عَلَيْهِ , وَقِيلَ : إِنَّهَا مُوَافَقَة صِفَاتهَا الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه عَلَيْهَا , وَتَنَاسُبهَا فِي شِيَمهَا. وَقِيلَ : لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مُجْتَمِعَة , ثُمَّ فُرِّقَتْ فِي أَجْسَادهَا , فَمَنْ وَافَقَ بِشِيَمِهِ أَلِفَهُ , وَمَنْ بَاعَدَهُ نَافَرَهُ وَخَالَفَهُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْره : تَآلُفهَا هُوَ مَا خَلَقَهَا اللَّه عَلَيْهِ مِنْ السَّعَادَة أَوْ الشَّقَاوَة فِي الْمُبْتَدَأ , وَكَانَتْ الْأَرْوَاح قِسْمَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ. فَإِذَا تَلَاقَتْ الْأَجْسَاد فِي الدُّنْيَا اِئْتَلَفَتْ وَاخْتَلَفَتْ بِحَسَبِ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ , فَيَمِيل الْأَخْيَار إِلَى الْأَخْيَار , وَالْأَشْرَار إِلَى الْأَشْرَار. وَاَللَّه أَعْلَم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

