بيانات إضافية
قَوْله : ( عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : كَانَتْ الْمُتْعَة فِي الْحَجّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( كَانَتْ لَنَا رُخْصَة ) , يَعْنِي الْمُتْعَة فِي الْحَجّ. وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى قَالَ أَبُو ذَرّ : لَا تَصْلُح الْمُتْعَتَانِ إِلَّا لَنَا خَاصَّة يَعْنِي مُتْعَة النِّسَاء وَمُتْعَة الْحَجّ. وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى إِنَّمَا كَانَتْ لَنَا خَاصَّة دُونكُمْ. قَالَ الْعُلَمَاء مَعْنَى هَذِهِ الرِّوَايَات كُلّهَا أَنَّ فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة كَانَ لِلصَّحَابَةِ فِي تِلْكَ السَّنَة , وَهِيَ حَجَّة الْوَدَاع , وَلَا يَجُوز بَعْد ذَلِكَ. وَلَيْسَ مُرَاد أَبِي ذَرّ إِبْطَال التَّمَتُّع مُطْلَقًا , بَلْ مُرَاده فَسْخ الْحَجّ كَمَا ذَكَرْنَا , وَحِكْمَته إِبْطَال مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة مِنْ مَنْع الْعُمْرَة فِي أَشْهُر الْحَجّ , وَقَدْ سَبَقَ بَيَان هَذَا كُلّه فِي الْبَاب السَّابِق. وَاَللَّه أَعْلَم.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

