تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح مسلم — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح مسلم · الحديث رقم 1766
‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي نَضْرَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ذَكَرَ قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ يَخْرُجُونَ فِي فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ ‏ ‏سِيمَاهُمْ ‏ ‏التَّحَالُقُ قَالَ ‏ ‏هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ ‏ ‏أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْقِ ‏ ‏يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ قَالَ فَضَرَبَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَهُمْ مَثَلًا ‏ ‏أَوْ قَالَ قَوْلًا ‏ ‏الرَّجُلُ يَرْمِي ‏ ‏الرَّمِيَّةَ ‏ ‏أَوْ قَالَ الْغَرَضَ ‏ ‏فَيَنْظُرُ فِي ‏ ‏النَّصْلِ ‏ ‏فَلَا يَرَى بَصِيرَةً وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً وَيَنْظُرُ فِي ‏ ‏الْفُوقِ ‏ ‏فَلَا يَرَى بَصِيرَةً ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ ‏ ‏الْعِرَاقِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سِيمَاهُمْ التَّحَالُق ) ‏ ‏( السِّيمَا ) الْعَلَامَة , وَفِيهَا ثَلَاث لُغَات : الْقَصْر وَهُوَ الْأَفْصَح , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن. وَالْمَدّ. وَالثَّالِثَة ( السِّيمِيَاء ) بِزِيَادَةِ يَاءٍ مَعَ الْمَدّ لَا غَيْرُ. وَالْمُرَاد بِالتَّحَالُقِ حَلْق الرُّءُوس , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( التَّحَلُّق ) , وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْض النَّاس عَلَى كَرَاهَة حَلْق الرَّأْس وَلَا دَلَالَة فِيهِ , وَإِنَّمَا هُوَ عَلَامَةٌ لَهُمْ , وَالْعَلَامَة قَدْ تَكُون بِحِرَامٍ , وَقَدْ تَكُون بِمُبَاحٍ , كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْل ثَدْي الْمَرْأَة ) وَمَعْلُوم أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِحِرَامٍ , وَقَدْ ثَبَتَ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حَلَقَ بَعْض رَأْسه فَقَالَ : "" اِحْلِقُوهُ كُلّه أَوْ اُتْرُكُوهُ كُلّه "" , وَهَذَا صَرِيح فِي إِبَاحَة حَلْق الرَّأْس لَا يَحْتَمِل تَأْوِيلًا , قَالَ أَصْحَابنَا : حَلْق الرَّأْس جَائِز بِكُلِّ حَال , لَكِنْ إِنْ شَقَّ عَلَيْهِ تَعَهُّدُهُ بِالدُّهْنِ وَالتَّسْرِيح اُسْتُحِبَّ حَلْقُهُ , وَإِنْ لَمْ يَشُقَّ اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هُمْ شَرّ الْخَلْق أَوْ مِنْ أَشَرِّ الْخَلْق ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي كُلّ النُّسَخ ( أَوْ مِنْ أَشَرِّ ) بِالْأَلِفِ وَهِيَ لُغَة قَلِيلَة , وَالْمَشْهُور ( شَرّ ) بِغَيْرِ أَلِفٍ , وَفِي هَذَا اللَّفْظ دَلَالَة لِمَنْ قَالَ بِتَكْفِيرِهِمْ , وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُور أَيْ شَرّ الْمُسْلِمِينَ وَنَحْو ذَلِكَ. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقْتُلهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقّ ) ‏ ‏, وَفِي رِوَايَة : ( أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ) , وَفِي رِوَايَة : ( تَكُون أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ تَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمَا بِالْحَقِّ ). هَذِهِ الرِّوَايَات صَرِيحَة فِي أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانَ هُوَ الْمُصِيبَ الْمُحِقَّ , وَالطَّائِفَة الْأُخْرَى أَصْحَاب مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ كَانُوا بُغَاة مُتَأَوِّلِينَ , وَفِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّ الطَّائِفَتَيْنِ مُؤْمِنُونَ لَا يَخْرُجُونَ بِالْقِتَالِ عَنْ الْإِيمَان وَلَا يَفْسُقُونَ , وَهَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مُوَافِقِينَا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.