تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 3405
‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يُونُسَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏حَمْزَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ ‏ ‏يَعْنِي اللَّبَنَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى الرِّيِّ يَجْرِي فِي ظُفُرِي أَوْ فِي أَظْفَارِي ثُمَّ نَاوَلْتُ ‏ ‏عُمَرَ ‏ ‏فَقَالُوا فَمَا أَوَّلْتَهُ قَالَ الْعِلْمَ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّلْت أَبُو جَعْفَر ) ‏ ‏هُوَ الْأُسَيْدِيّ , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَلَهُ شَيْخ آخَر يُقَال لَهُ مُحَمَّد بْن الصَّلْت يُكَنَّى أَبَا يَعْلَى وَهُوَ بَصْرِيّ ; وَأَبُو جَعْفَر أَكْبَر مِنْ أَبِي يَعْلَى وَأَقْدَم سَمَاعًا. ‏ ‏قَوْله : ( شَرِبْت يَعْنِي اللَّبَن ) ‏ ‏كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا , وَسَيَأْتِي فِي التَّعْبِير عَنْ عَبْدَان عَنْ اِبْن الْمُبَارَك بِلَفْظِ "" بَيْنَا أَنَا نَائِم أُتِيت بِقَدَحٍ لَبَن فَشَرِبْت مِنْهُ "" أَيْ مِنْ ذَلِكَ اللَّبَن. ‏ ‏قَوْله : ( حَتَّى أَنْظُر إِلَى الرِّيّ ) ‏ ‏فِي رِوَايَة عَبْدَانِ "" حَتَّى أَنِّي "" وَيَجُوز فَتْح هَمْزَة أَنِّي وَكَسْرهَا وَرُؤْيَة الرِّيّ عَلَى سَبِيل الِاسْتِعَارَة كَأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ الرِّيّ جِسْمًا أَضَافَ إِلَيْهِ مَا هُوَ مِنْ خَوَاصّ الْجِسْم , وَهُوَ كَوْنه مَرْئِيًّا , وَأَمَّا قَوْله "" أَنْظُر "" فَإِنَّمَا أَتَى بِهِ بِصِيغَةِ الْمُضَارَعَة وَالْأَصْل أَنَّهُ مَاضٍ اِسْتِحْضَارًا لِصُورَةِ الْحَال , وَقَوْله "" أَنْظُر "" يُؤَيِّد أَنَّ قَوْله "" أَرَى "" فِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْعِلْم مِنْ رُؤْيَة الْبَصَر لَا مِنْ الْعِلْم , وَالرِّيّ بِكَسْرِ الرَّاء وَيَجُوز فَتْحهَا. ‏ ‏قَوْله : ( يَجْرِي ) ‏ ‏أَيْ اللَّبَن أَوْ الرِّيّ وَهُوَ حَال. ‏ ‏قَوْله : ( فِي ظُفْرِي أَوْ أَظْفَارِي ) ‏ ‏شَكّ مِنْ الرَّاوِي , وَفِي رِوَايَة عَبْدَان "" مِنْ أَظْفَارِي "" وَلَمْ يَشُكّ , وَكَذَا فِي رِوَايَة عَقِيل فِي الْعِلْم لَكِنْ قَالَ "" فِي أَظْفَارِي "". ‏ ‏قَوْله : ( ثُمَّ نَاوَلْت عُمَر ) ‏ ‏فِي رِوَايَة عَبْدَان "" ثُمَّ نَاوَلْت فَضْلِي "" يَعْنِي عُمَر , وَفِي رِوَايَة عَقِيل فِي الْعِلْم "" ثُمَّ أَعْطَيْت فَضْلِي عُمَر بْن الْخَطَّاب "". ‏ ‏قَوْله : ( قَالُوا فَمَا أَوَّلْته ) ‏ ‏أَيْ عَبَّرْته ‏ ‏( قَالَ الْعِلْم ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ أَيْ أَوَّلْته الْعِلْم , وَبِالرَّفْعِ أَيْ الْمُؤَوَّل بِهِ هُوَ الْعِلْم , وَوَقَعَ فِي "" جُزْء الْحُسَيْن بْن عَرَفَة "" مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر "" قَالَ فَقَالُوا : هَذَا الْعِلْم الَّذِي آتَاكَهُ اللَّه , حَتَّى اِمْتَلَأْت فَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَة فَأَخَذَهَا عُمَر , قَالَ : أَصَبْتُمْ "" وَإِسْنَاده ضَعِيف فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا اِحْتَمَلَ أَنْ يَكُون بَعْضهمْ أَوَّلَ وَبَعْضهمْ سَأَلَ , وَوَجْه التَّعْبِير بِذَلِكَ مِنْ جِهَة اِشْتَرَاك اللَّبَن وَالْعِلْم فِي كَثْرَة النَّفْع , وَكَوْنهمَا سَبَبًا لِلصَّلَاحِ , فَاللَّبَن لِلْغِذَاءِ الْبَدَنِيّ وَالْعِلْم لِلْغِذَاءِ الْمَعْنَوِيّ. وَفِي الْحَدِيث فَضِيلَة عُمَر وَأَنَّ الرُّؤْيَا مِنْ شَأْنهَا أَنْ لَا تُحْمَل عَلَى ظَاهِرهَا وَإِنْ كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاء مِنْ الْوَحْي , لَكِنْ مِنْهَا مَا يَحْتَاج إِلَى تَعْبِير وَمِنْهَا مَا يُحْمَل عَلَى ظَاهِره , وَسَيَأْتِي تَقْرِير ذَلِكَ فِي كِتَاب التَّعْبِير إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَالْمُرَاد بِالْعِلْمِ هُنَا الْعِلْم بِسِيَاسَةِ النَّاس بِكِتَابِ اللَّه وَسُنَّة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاخْتَصَّ عُمَر بِذَلِكَ لِطُولِ مُدَّته بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَبِي بَكْر , وَبِاتِّفَاقِ النَّاس عَلَى طَاعَته بِالنِّسْبَةِ إِلَى عُثْمَان , فَإِنَّ مُدَّة أَبِي بَكْر كَانَتْ قَصِيرَة فَلَمْ يَكْثُر فِيهَا الْفُتُوح الَّتِي هِيَ أَعْظَم الْأَسْبَاب فِي الِاخْتِلَاف , وَمَعَ ذَلِكَ فَسَاسَ عُمَر فِيهَا - مَعَ طُول مُدَّته - النَّاس بِحَيْثُ لَمْ يُخَالِفهُ أَحَد , ثُمَّ اِزْدَادَتْ اِتِّسَاعًا فِي خِلَافَة عُثْمَان فَانْتَشَرَتْ الْأَقْوَال وَاخْتَلَفَتْ الْآرَاء وَلَمْ يَتَّفِق لَهُ مَا اِتَّفَقَ لِعُمَر مِنْ طَوَاعِيَة الْخَلْق لَهُ فَنَشَأَتْ مِنْ ثَمَّ الْفِتَن , إِلَى أَنْ أَفْضَى الْأَمْر إِلَى قَتْله , وَاسْتُخْلِفَ عَلِيّ فَمَا اِزْدَادَ الْأَمْر إِلَّا اِخْتِلَافًا وَالْفِتَن إِلَّا اِنْتِشَارًا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة