تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

صحيح البخاري — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
صحيح البخاري · الحديث رقم 2043
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ مُقَاتِلٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَخَّصَ فِي ‏ ‏الْعَرَايَا ‏ ‏أَنْ تُبَاعَ ‏ ‏بِخَرْصِهَا ‏ ‏كَيْلًا ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ‏ ‏وَالْعَرَايَا ‏ ‏نَخَلَاتٌ مَعْلُومَاتٌ تَأْتِيهَا فَتَشْتَرِيهَا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد ) ‏ ‏كَذَا لِلْأَكْثَرِ غَيْر مَنْسُوب , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ هُوَ ابْن مُقَاتِل , وَعَبْد اللَّه هُوَ اِبْن الْمُبَارَك. ‏ ‏قَوْله : ( قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَة ) ‏ ‏أَيْ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَيْهِ. ‏ ‏قَوْله : ( وَالْعَرَايَا نَخَلَات مَعْلُومَات تَأْتِيهَا فَتَشْتَرِيهَا ) ‏ ‏أَيْ تَشْتَرِي ثَمَرَتَهَا بِتَمْر مَعْلُوم , وَكَأَنَّهُ اِخْتَصَرَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الطُّرُقِ عَنْهُ إِلَّا هَكَذَا , وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهَا مُشْتَقَّة مِنْ عَرَوْت إِذَا أَتَيْت وَتَرَدَّدْت إِلَيْهِ لَا مِنْ الْعُرَى بِمَعْنَى التَّجَرُّدِ قَالَهُ الْكَرْمَانِيّ , وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلَ يَحْيَى بْن سَعِيد : الْعَرِيَّةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخَلَاتِ لِطَعَامِ أَهْلِهِ رُطَبًا بِخَرْصِهَا تَمْرًا , وَفِي لَفْظٍ عَنْهُ : أَنَّ الْعَرِيَّةَ النَّخْلَة تُجْعَلُ لِلْقَوْمِ فَيَبِيعُونَهَا بِخَرْصِهَا تَمْرًا. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : كَأَنَّ الشَّافِعِيَّ اِعْتَمَدَ فِي تَفْسِير الْعَرِيَّة عَلَى قَوْلِ يَحْيَى بْن سَعِيد , وَلَيْسَ يَحْيَى صَحَابِيًّا حَتَّى يُعْتَمَدَ عَلَيْهِ مَعَ مُعَارَضَةِ رَأْيِ غَيْرِهِ لَهُ. ثُمَّ قَالَ : وَتَفْسِيرُ يَحْيَى مَرْجُوح بِأَنَّهُ عَيَّنَ الْمُزَابَنَة الْمَنْهِيّ عَنْهَا فِي قِصَّةٍ لَا تُرْهَقُ إِلَيْهَا حَاجَةٌ أَكِيدَةٌ وَلَا تَنْدَفِعُ بِهَا مَفْسَدَة , فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَهَا بِالتَّمْرِ مُتَمَكِّن مِنْ بَيْعِ ثَمَرِهِ بِعَيْن وَشِرَائِهِ بِالْعَيْنِ مَا يُرِيدُ مِنْ الرُّطَبِ , فَإِنْ قَالَ يَتَعَذَّرُ هَذَا , قِيلَ لَهُ فَأَجِزْ بَيْع الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الرُّطَب عَلَى النَّخْلِ , وَهُوَ لَا يَقُولُ بِذَلِكَ. اِنْتَهَى. وَالشَّافِعِيُّ أَقْعَدُ بِاتِّبَاعِ أَحَادِيث هَذَا الْبَاب مِنْ غَيْرِهِ , فَإِنَّهَا نَاطِقَة بِاسْتِثْنَاءِ الْعَرَايَا مِنْ بَيْع الْمُزَابَنَة , وَأَمَّا إِلْزَامُهُ الْأَخِيرُ فَلَيْسَ بِلَازِمٍ لِأَنَّهَا رُخْصَة وَقَعَتْ مُقَيَّدَة بِقَيْدٍ فَيُتَّبَعُ الْقَيْد وَهُوَ كَوْن الرُّطَب عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ , مَعَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الشَّافِعِيَّةِ ذَهَبُوا إِلَى إِلْحَاق الرُّطَب بَعْدَ الْقَطْعِ بِالرُّطَبِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِالْمَعْنَى كَمَا تَقَدَّمَ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مَا وَرَدَ مِنْ تَفْسِيرِ الْعَرَايَا فِي الْأَحَادِيثِ لَا يُخَالِفُهُ الشَّافِعِيّ , فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عَمْرو بْن الْحَارِث عَنْ عَبْد رَبّه بْن سَعِيد وَهُوَ أَخُو يَحْيَى اِبْن سَعِيد قَالَ : الْعَرِيَّةُ الرَّجُل يُعْرِي الرَّجُل النَّخْلَة , أَوْ الرَّجُل يَسْتَثْنِي مِنْ مَالِهِ النَّخْلَة يَأْكُلُهَا رُطَبًا فَيَبِيعُهَا تَمْرًا. وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة فِي مُصَنَّفِهِ "" حَدَّثَنَا وَكِيع قَالَ سَمِعْنَا فِي تَفْسِير الْعَرِيَّة أَنَّهَا النَّخْلَةُ يَرِثُهَا الرَّجُلُ أَوْ يَشْتَرِيهَا فِي بُسْتَان الرَّجُل "" وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ بِصُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ الْوَارِدَةِ فِي تَفْسِيرِ الْعَرِيَّة وَمَنَعَ غَيْرهَا , وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ بِهَا كُلّهَا وَنَظَمَهَا فِي ضَابِطٍ يَجْمَعُهَا فَلَا اِعْتِرَاضَ عَلَيْهِ , وَاللَّه أَعْلَمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة