بيانات إضافية
قَوْله : ( اِلْتَمِسُوا ) كَذَا اِقْتَصَرَ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنْ الْخَبَر وَكَأَنَّهُ أَحَالَ بِبَقِيَّتِهِ عَلَى الطَّرِيق الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ طَرِيقُ عَبْدَة عَنْ هِشَام وَلَفْظه "" تَحَرَّوْا لَيْلَة الْقَدْر فِي الْعَشْر الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَان "" وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ إِلَّا فِي هَذِهِ اللَّفْظَة فَقَالَ يَحْيَى "" اِلْتَمِسُوا "" وَقَالَ عَبْدَة "" تَحَرَّوْا "" وَعَلَى ذَلِكَ اِعْتَمَدَ الْمِزِّيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَاب الْأَطْرَاف فَتَرْجُمُوا لِرِوَايَةِ يَحْيَى كَذَلِكَ , وَلَكِنَّ لَفْظ يَحْيَى عِنْد أَحْمَد وَسَائِر مَنْ ذَكَرْت قَبْلُ "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر وَيَقُول : اِلْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْر الْأَوَاخِر "" يَعْنِي لَيْلَة الْقَدْر , وَبَيْن اللَّفْظَيْنِ مِنْ التَّغَايُر مَا لَا يَخْفَى. قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد أَخْبَرْنَا عَبْدَة ) مُحَمَّد هُوَ اِبْن سَلَام كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو نُعَيْم فِي "" الْمُسْتَخْرَج "" , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هُوَ مُحَمَّد بْن الْمَثْنَى فَيَكُون الْحَدِيثُ عِنْده عَنْ يَحْيَى وَعَبْدَة مَعًا فَسَاقَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ عَلَى لَفْظ أَحَدهمَا , وَلَمْ يَقَع فِي شَيْء مِنْ طُرُق هِشَام فِي هَذَا الْحَدِيث التَّقْيِيدُ بِالْوِتْرِ , وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ بِإِدْخَالِهِ فِي التَّرْجَمَة إِلَى أَنَّ مُطْلَقَهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي رِوَايَة أَبِي سُهَيْل. الْحَدِيث الثَّانِي حَدِيث أَبِي سَعِيد , وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْلَهُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

