مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة التين — الآيات 5
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5)
-الوجه الأول -فما بعده أسفل منه .
- الوجه الثاني - «ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» أي هوى به مركب أعماله إلى أسفل سافلين إذا كان عمله فاسدا ، وقد كان في أحسن تقويم
- الوجه الثالث - «ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» ليجمع له كمال الصورة بالأوصاف كما ذكر عن نفسه أنه عليه ، فأين اتصافه بنفي المثل عن نفسه ، من اتصافه بالحد والمقدار ، من استواء ونزول واستعطاف وتلطف في خطاب وغضب ورضا ، وكلها نعوت المخلوق ؟
فنحن بينه وبين معقولية الطبيعة التي أنشأ منها الأجسام الطبيعية ، وأنشأ من نسبة توجهه عليها الأرواح المدبرة ،
والإنسان ما ذكره اللّه في كتابه في موضع إلا وذكر عند ذكره صفة نقص تدل على خلاف ما خلق له ، لأن اللّه خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وهو أنه خلقه له ،
ثم رده إلى أسفل سافلين ليكون له الرقي إلى ما خلقه اللّه له ، ليقع الثناء عليه بما ظهر منه من رقيه ، فمن الناس من بقي في أسفل سافلين الذي ردّ إليه ، وإنما ردّ إليه لأنه منه خلق ، ولولا ذلك لما صح رده ، وليس أريد بأسفل سافلين إلا حكم الطبيعة التي منه
نشأ عندما أنشأ اللّه صورة جسده وروحه المدبرة له ، فرده إلى أصل ما خلقه منه ، فلم ينظر ابتداء إلا إلى طبيعته وما يصلح ، وأين هو من قوله : بلى ، عن معرفة صحيحة . فما أشرف الإنسان من حيث هو مجتمع الموجودات ومحل المضاهاة ومرآة المؤمن في الذات والصفات ، وما أوضعه حيث عمي عن معاينة ما أخفي له من قرة أعين ، يا أسفاه ما أشقاه ، إذا فاز بلذة سواه .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=2258
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

