تجاوز إلى المحتوى
✦ إشارات تفسيرية في آيات القرآن

سورة التين — الآيات 5 — إشارات تفسيرية في آيات القرآن

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

۞ قراءة النص

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

☷ الفهرس
رقم السجل 2258

سورة التين — الآيات 5

ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ (5)

-الوجه الأول -فما بعده أسفل منه .

- الوجه الثاني - «ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» أي هوى به مركب أعماله إلى أسفل سافلين إذا كان عمله فاسدا ، وقد كان في أحسن تقويم

- الوجه الثالث - «ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ» ليجمع له كمال الصورة بالأوصاف كما ذكر عن نفسه أنه عليه ، فأين اتصافه بنفي المثل عن نفسه ، من اتصافه بالحد والمقدار ، من استواء ونزول واستعطاف وتلطف في خطاب وغضب ورضا ، وكلها نعوت المخلوق ؟

فنحن بينه وبين معقولية الطبيعة التي أنشأ منها الأجسام الطبيعية ، وأنشأ من نسبة توجهه عليها الأرواح المدبرة ،

والإنسان ما ذكره اللّه في كتابه في موضع إلا وذكر عند ذكره صفة نقص تدل على خلاف ما خلق له ، لأن اللّه خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وهو أنه خلقه له ،

ثم رده إلى أسفل سافلين ليكون له الرقي إلى ما خلقه اللّه له ، ليقع الثناء عليه بما ظهر منه من رقيه ، فمن الناس من بقي في أسفل سافلين الذي ردّ إليه ، وإنما ردّ إليه لأنه منه خلق ، ولولا ذلك لما صح رده ، وليس أريد بأسفل سافلين إلا حكم الطبيعة التي منه


نشأ عندما أنشأ اللّه صورة جسده وروحه المدبرة له ، فرده إلى أصل ما خلقه منه ، فلم ينظر ابتداء إلا إلى طبيعته وما يصلح ، وأين هو من قوله : بلى ، عن معرفة صحيحة . فما أشرف الإنسان من حيث هو مجتمع الموجودات ومحل المضاهاة ومرآة المؤمن في الذات والصفات ، وما أوضعه حيث عمي عن معاينة ما أخفي له من قرة أعين ، يا أسفاه ما أشقاه ، إذا فاز بلذة سواه .

(5) الفتوحات ج 3 / 33 ، 534 ، 509 - كتاب مواقع النجوم
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.