تجاوز إلى المحتوى
✦ إشارات تفسيرية في آيات القرآن

سورة الشرح — الآيات 5-6 — إشارات تفسيرية في آيات القرآن

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

۞ قراءة النص

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

☷ الفهرس
رقم السجل 2253

سورة الشرح — الآيات 5-6

فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6)

-الوجه الأول -المعية هنا امتزاج لا معية مقارنة ولا تعاقب ، ولذلك كررها ، فلو لا وجود اليسر مع العسر لم يكن عسر العموم الهلاك ، ولولا وجود العسر في اليسر لم يكن يسرا ، وبضدها تتبين الأشياء ، ثم إن العسر يؤول كله إلى اليسر ، فقد سبقت الرحمة الغضب وذلك عناية من اللّه تعالى

- الوجه الثاني -اليسر الذي ذكره اللّه تعالى في قوله : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) فعرف بالألف واللام يشير به إلى اليسر المنكر في هذه السورة ، أي ذلك اليسر الذي أردت بكم هو قوله:" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً " في عسر المرض يسر الإفطار

«إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ» عسر السفر «يُسْراً» يسر الإفطار أيضا «فَإِذا فَرَغْتَ» من المرض أو السفر «فَانْصَبْ» نفسك للعبادة وهو الصوم ، يقول : اقضه «وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ» في المعونة ، فأتى بعسر واحد بين يسرين ، فلا يكن الحق يراعي اليسر في الدين ورفع الحرج ويفتي المفتي بخلاف ذلك ،

قال بعضهم في يسرين بينهما عسر :

إذا ضاق عليك الأمر *** ففكر في ألم نشرح

فعسر بين يسرين ***إذا ذكرته فافرح

لأنه سبحانه نكرّ اليسر وأدخل الألف واللام اللتين للعهد والتعريف على العسر ، أي العسر الثاني هو عين الأول ، وليس ذلك في اليسر ، فمن سلك هنا ما توعر تيسر له في آخرته ما تعسّر ، إن مع العسر في الدنيا يسرا فيها ، ثم إن مع العسر في الدنيا يسرا في الآخرة


لمن فهم معانيها بما يعانيها .

(6) كتاب تلقيح الأذهان - الفتوحات ج 1 / 629، 620 ، 112 -ح 3 / 551 - ج 4 / 347
الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة