مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الشرح — الآيات 5-6
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (6)
-الوجه الأول -المعية هنا امتزاج لا معية مقارنة ولا تعاقب ، ولذلك كررها ، فلو لا وجود اليسر مع العسر لم يكن عسر العموم الهلاك ، ولولا وجود العسر في اليسر لم يكن يسرا ، وبضدها تتبين الأشياء ، ثم إن العسر يؤول كله إلى اليسر ، فقد سبقت الرحمة الغضب وذلك عناية من اللّه تعالى
- الوجه الثاني -اليسر الذي ذكره اللّه تعالى في قوله : (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) فعرف بالألف واللام يشير به إلى اليسر المنكر في هذه السورة ، أي ذلك اليسر الذي أردت بكم هو قوله:" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً " في عسر المرض يسر الإفطار
«إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ» عسر السفر «يُسْراً» يسر الإفطار أيضا «فَإِذا فَرَغْتَ» من المرض أو السفر «فَانْصَبْ» نفسك للعبادة وهو الصوم ، يقول : اقضه «وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ» في المعونة ، فأتى بعسر واحد بين يسرين ، فلا يكن الحق يراعي اليسر في الدين ورفع الحرج ويفتي المفتي بخلاف ذلك ،
قال بعضهم في يسرين بينهما عسر :
إذا ضاق عليك الأمر *** ففكر في ألم نشرح
فعسر بين يسرين ***إذا ذكرته فافرح
لأنه سبحانه نكرّ اليسر وأدخل الألف واللام اللتين للعهد والتعريف على العسر ، أي العسر الثاني هو عين الأول ، وليس ذلك في اليسر ، فمن سلك هنا ما توعر تيسر له في آخرته ما تعسّر ، إن مع العسر في الدنيا يسرا فيها ، ثم إن مع العسر في الدنيا يسرا في الآخرة
لمن فهم معانيها بما يعانيها .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=2253
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

