تجاوز إلى المحتوى
✦ إشارات تفسيرية في آيات القرآن

سورة الفجر — الآيات 30 — إشارات تفسيرية في آيات القرآن

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

۞ قراءة النص

مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.

☷ الفهرس
رقم السجل 2217

سورة الفجر — الآيات 30

وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)

ودخلت في جنته أي في كنفه وستره

[ إشارة واعتبار لا تفسير - «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» : ]

-إشارة واعتبار لا تفسير –

«ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» إن اللّه سبحانه لما أوجد الروح خليفة على مملكة البدن ، وأوجده على الكمال ، أراد أن يعرفه سبحانه مع ذلك أنه فقير ، ولا حول ولا قوة إلا لسيده الرب تعالى ، فلهذا أوجد له منازعا ينازعه فيما قلده ، فلما رأى الروح أنه ينادي والنفس لا تجيبه ،

وقد قيل له :هي ملكك ، قال لوزيره : ما السبب المانع لها من إجابتي ؟ فقال له العقل :أيها السيد الكريم إن في مقابلتك موجودا قام لها في مقامك ، أميرا قويا مطاعا ،

صعب المرتقى عزيز المنال ، يقال له الهوى ، أعطيته معجلة مشهودة ، كثير الرجل والخول ، قوي العدد والعدد ، أرسل وزيره واسمه شهوة إليها ، فبسط لها حضرته وعجّل لها أمنيتها في أدنى زمان ، فأجابت لدعائه وانقادت له ،

وحصلت تحت قهره ، واتبعها أجنادك وبادية رعيتك ، فرجع الروح بالشكوى إلى القديم سبحانه ، فثبتت له في نفسه عبوديته بالافتقار والعجز والذلة ،

وتحقق التميز وعرف قدره فلما رجع الروح بالشكوى إلى ربه صار سبحانه واسطة بينها وبينه فقال لها : «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ»

أي سيدك وهو الروح «راضِيَةً مَرْضِيَّةً . . . " فلما أتاها النداء برفع الوسائط حنت وأنّت ، واشتاقت فأجابت وأنابت بالعناية الإلهية «فَادْخُلِي فِي عِبادِي»

يعني عباد الاختصاص ، أهل الحضرة «وَادْخُلِي جَنَّتِي» يريد المكاره التي هي نعم الخليفة.


(90) سورة البلد مكيّة

الطبعة والمصدر

إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

شارك هذه الصفحة