مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الفجر — الآيات 30
وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)
ودخلت في جنته أي في كنفه وستره
[ إشارة واعتبار لا تفسير - «ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» : ]
-إشارة واعتبار لا تفسير –
«ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ» إن اللّه سبحانه لما أوجد الروح خليفة على مملكة البدن ، وأوجده على الكمال ، أراد أن يعرفه سبحانه مع ذلك أنه فقير ، ولا حول ولا قوة إلا لسيده الرب تعالى ، فلهذا أوجد له منازعا ينازعه فيما قلده ، فلما رأى الروح أنه ينادي والنفس لا تجيبه ،
وقد قيل له :هي ملكك ، قال لوزيره : ما السبب المانع لها من إجابتي ؟ فقال له العقل :أيها السيد الكريم إن في مقابلتك موجودا قام لها في مقامك ، أميرا قويا مطاعا ،
صعب المرتقى عزيز المنال ، يقال له الهوى ، أعطيته معجلة مشهودة ، كثير الرجل والخول ، قوي العدد والعدد ، أرسل وزيره واسمه شهوة إليها ، فبسط لها حضرته وعجّل لها أمنيتها في أدنى زمان ، فأجابت لدعائه وانقادت له ،
وحصلت تحت قهره ، واتبعها أجنادك وبادية رعيتك ، فرجع الروح بالشكوى إلى القديم سبحانه ، فثبتت له في نفسه عبوديته بالافتقار والعجز والذلة ،
وتحقق التميز وعرف قدره فلما رجع الروح بالشكوى إلى ربه صار سبحانه واسطة بينها وبينه فقال لها : «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ»
أي سيدك وهو الروح «راضِيَةً مَرْضِيَّةً . . . " فلما أتاها النداء برفع الوسائط حنت وأنّت ، واشتاقت فأجابت وأنابت بالعناية الإلهية «فَادْخُلِي فِي عِبادِي»
يعني عباد الاختصاص ، أهل الحضرة «وَادْخُلِي جَنَّتِي» يريد المكاره التي هي نعم الخليفة.
(90) سورة البلد مكيّة
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=2217
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

