مجموعة من الإشارات والتأويلات المحفوظة في قاعدة كتب الموقع.
☷ الفهرسسورة الفجر — الآيات 22
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّ (22)
وهو إتيان عام للاسم الرب للفصل والقضاء ، لأن هناك إتيان خاص بالرحمة لمن اعتنى به من عباده ، مثل قوله صلّى اللّه عليه وسلّم [ إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن ]
وهذا الإتيان يوم القيامة للفصل والقضاء بين الناس ، فمن الناس من يقضى له بما فيه سعادته ، ومن الناس من يقضى له بما فيه شقاوته.
[سورة الفجر (89) : آية 23]
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى (23)
«وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» وما وصفها الحق بالمجيء من ذاتها ، فقال «وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ» يعني يوم القيامة ، وإنما امتنعت من الإتيان حتى جيء بها ، لما علمت بما هي عليه وبما فيها من أسباب الانتقام بالعصاة من المؤمنين ، وما وقعت عينها إلا على مسبح للّه بحمده ،
وفيها رحمة اللّه لكونها دخلت في الأشياء ، قال اللّه تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) فمنعتها الرحمة القائمة بها من الإتيان ، وأشهدتها تسبيح الخلائق وطاعتهم للّه ، فجيء بها ليعلم من لا يدخلها ما أنعم اللّه عليه به بعصمته منها ، ويعلم من يدخلها أنه بالاستحقاق يدخلها ، فتجذبه بالخاصية إليها جذب المغناطيس الحديد ،
وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم [ إنه آخذ بحجز طائفة من النار وهم يقتحمون فيها تقحم الفراش ] .
الرابط الدائم: /books/tafsir.php?id=2213
إصدار الموقع الإلكتروني؛ رقم السجل ليس ترقيم الطبعة المطبوعة. راجع أصول النصوص وتوثيق النسبة.

