تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

موعظة عتبة بن غزوان

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 71

موعظة عتبة بن غزوان

أن هذا ليس لكم أن تجهروا بدينكم عليّ، قال: فأرسل إلينا أن ادخلوا فدخلنا، فإذا هو على فراشه إلى السقف، وإذا عليه ثياب حمر، وإذا كل شيء عنده أحمر، وإذا عنده بطاركة الروم.

قال: و إذا هو يريد أن يكلمنا برسول، فقلنا: لا والله لا نكلمه برسول، وإنما بعثنا إلى الملك، فإن كنت تحب أن نكلمك فأذن لنا أن نكلمك. فلما دخلنا عليه ضحك، فإذا هو رجل فصيح بكثير العربية، فقلنا: لا إله إلا الله، فالله يعلم لقد نقض السقف حتى رفع رأسه هو وأصحابه، فقال: ما أعظم هذه الكلمة عندكم، فقلنا: هذه كلمة التوحيد، قال:

التي قلتموها؟ قلنا: نعم، قال: فإذا قلتموها في بلاد عدوكم نقضت سقوفكم؟ قلنا: لا، قال: فإذا قلتموها في بلادكم نقضت سقوفكم؟ قلنا: لا، وما رأيناها فعلت هذا، وما هو إلا لشيء عزّت به. فقال: ما أحسن الصدق، فما تقولون إذا فتحتم المدائن؟ قلنا: نقول:

لا إله إلا الله والله أكبر، قال: تقولون لا إله إلا الله ليس معه شيء، والله أكبر من كل شيء؟ قلنا: نعم. قال: فما منعكم أن تحيوني تحية لنبيكم؟ قلنا: إن تحية نبينا لا تحلّ لك، وتحيتك لا تحل لنا فنحيّيك بها. قال: وما تحيتكم؟ قلنا: تحية أهل الجنة. قال: وبها كنتم تحيّون نبيكم؟ قلنا: نعم، قال: وبها كان يحييكم؟ قلنا: نعم. قال: فمن كان يورث منكم؟ قلنا: من كان أقرب قرابة. قال: وكذلك ملوككم؟ قلنا: نعم.

قال: فأمر لنا بنزل كثير، ومنزل حسن، فمكثنا ثلاثا، ثم أرسل إلينا ليلا، فدخلنا عليه و ليس عنده أحد، فاستعاد كلامنا، فأعدنا عليه فإذا عنده شبه الربعة العظيمة مذهبة، و إذا فيها أبواب صغار، ففتح منها بابا، فاستخرج منه خرقة حرير سوداء فيها صورة بيضاء، فإذا رجل طويل أكثر الناس شعرا، قال: أتعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا آدم.

ثم أعادها وفتح بابا آخر فاستخرج حريرة سوداء فيها صورة بيضاء، فإذا رجل ضخم الرأس عظيم، له شعر كشعر القط، أعظم الناس إليتين، أحمر العينين، قال: أتعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا نوح.

ثم أعادها وفتح بابا آخر واستخرج منه حريرة بيضاء فيها صورة بيضاء، وإذا رجل أبيض الرأس واللحية كأنه حيّ يبتسم، قال: أتعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا إبراهيم.

ثم أعادها وفتح بابا آخر استخرج منه حريرة سوداء فيها صورة بيضاء، قال: أتعرفون من هذا؟ قلنا: هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قال: هذا والله محمد رسول الله، قال: فالله يعلم أنه قام، ثم قعد، وقال: والله إنه لهو. ثم قال: الله بدينكم إنه نبيكم؟ قلنا: الله بديننا إنه نبيّنا كأننا ننظر إليه حيا. قال: أما إنه كان آخر البيوت، ولكنني عجّلته لكم لأنظر ما عندكم.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=71

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة