نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابمن باب النصائح
إن الله أمرنا يا هؤلاء أن ندعوكم إلى هذا، وأشار إلى المصحف كتاب الله، فإن أبيتم فبهذا، وأشار إلى السيف، ومصيركم إذا قتلناكم إلى هذا، وأشار إلى النار. فملئوا منه رعبا، وأمر بإخراجهم، ولم يبدو كلاما، فصالحوه على ما أراد.
هكذا يعزّ دين الله وإلا فلا.
ومن باب النصائح
ما كتبنا به إلى السلطان عز الدين الغالب، بأمر الله كيكاوس، جوابا عن كتاب وصل إلينا منه أيّده الله:
بسم الله الرحمن الرحيم.
وصل الاهتمام السلطاني الغالبي بأمر الله العزيز، أدام الله عدل سلطانه، إلى والده الداعي له، فيتعين عليه الجواب بالوصية الدينية، والنصيحة السياسية الإلهية، على قدر ما يعطيه الوقت، ويحتمله الكتاب، إلى أن يقدر الاجتماع، ويرتفع الحجاب.
فقد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«الدين نصيحة» . قالوا: لمن يا رسول الله؟ فقال: «لله ولرسوله، ولأئمة المسلمين و عامتهم» . وأنت يا هذا بلا شك من أئمة المسلمين، قد قلّدك الله هذا الأمر، و أقامك نائبا في بلاده، ومتحكما بما توفق إليه في عباده، ووضع لك ميزانا مستقيما تقيمه فيهم، وأوضح لك محجّة بيضاء تسلك بهم عليها وتدعوهم إليها، وعلى هذا الشرط ولاّك وعليه بايعناك، فإن عدلت فلك ولهم، وإن جرت فعليك وعليهم، فاحذر أن أراك غدا يوم القيامة
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=638
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

