نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابخليفة أمن وعدل في حال شغله باللهو والغزل
قال: فأقبل القاضي على خصمه وقال له: إن خصمك هذا لمجنون، انطلق وخذ الضيعة.
فلما ولى أخذ الضادي بأهدابه وأنشد:
أيا من أقرض القاضي له أرضي لكي يرضى
أ هذا في القضا فرض بأن ترضى ولا أرضى
قضى قاضيك في أرضي قضاء ليت لم يقضى
فأين المعوض المقروض لا عوضا ولا قرضا
ضعاف مهضم ضيم مضت ضيعتهم أيضا
قال: فاستفرغ القاضي منه ضحكا فوقع له بالضيعة.
خليفة أمن وعدل في حال شغله باللهو والغزل
احتجب عبد الرحمن بقرطبة عن الناس سنين كثيرة في أكل وشرب ولهو وطرب، فدخل عليه بعض من له عليه إدلال فقال:
يا أمير المؤمنين، اشتغلت باللهو عما قلّدته من أمور المسلمين، وفوّض إليك من القيام بهم و النظر في مصالحهم، ورعي حق الله فيهم، فقال:
يا هذا، السّبل آمنة؟ قال: نعم، قال: قاضيكم يعدل؟ قال: نعم، قال: عدوكم مقهور؟ قال: نعم، قال: فما تريدون مني؟ ودخل على هذا الخليفة يوما أرسال الإفرنج، وقد ظهر لهم من عظيم الملك ما يرغبهم، بسط لهم الحصر من باب قرطبة إلى باب الزهراء قدر فرسخ، و جعل الرجال عن يمين الطريق ويساره، بأيديهم السيوف الطوال العراض مجرّدة، يجمع بين سيف الأيمن
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=637
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

