نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.
☷ فهرس الكتابأقوال حسان في الحنين إلى الأوطان
أقوال حسان في الحنين إلى الأوطان
فمن ذلك: الكريم يحنّ إلى أحبابه كما يحنّ الأسد إلى غابه. أرض الرجل ظئره وداره مهده. و الغريب النائي عن بلده المتنحي عن أهله كالثور النادّ عن وطنه، الذي هو لكل سبع فريسة ولكل رام قنيصة. وقد قيل:
إذا ما ذكرت الصغر فاضت مدامعي وأضحى فؤادي نهبة للهماهم
حنينا إلى الأرض الذي اخضرّ شاربي وحلت بها عني عقود تمائمي
وألطف قوم بالفتى أهل أرضه وأرعاهم للمرء حق التقادم
وقد قيل:
يقرّ لعيني أن أرى من مكانه ذرى عطفات الأجرع المتعاقد
وإن أرد الماء الذي عن شماله طروقا وقد ملّ السرى كل واحد
وألصق أحشائي ببرد ترابه وإن كان مخلوطا بسمّ الأساود
ومن قول أبي العباس بن الأحنف فيمن ظفر وعفّ:
أ تأذنون لصبّ في زيارتكم فعندكم شهوات السمع والبصر
لا يضمر السوء إن طال الجلوس به عفّ الضمير ولكن فاسق النظر
وأنشدني في هذا الباب أبو عبد الله القسطنطيني المذكر وعزاه للعباداني:
الحمد لله على أنني قد تبت إلا من وجوه ملاح
ما بقيت فيّ سوى نظرة فاسقة باطنها من صلاح
وأنشدني قاسم بن مرتين لبعضهم:
وما يستوي الصّابي ومن ترك الصبا وإن الصبا للعيش لو لا العواقب
وللرب مني جانب لا أضيعه وللهو مني والبطالة جانب
وأنشدني علي بن طاب الريح القبائلي:
أحبك حبا لا أعنّف بعده محبا ولكني إذا ليم عاذره
أحبك يا سلمى على غير ريبة ولا بأس في حب تعف سرائره
رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=586
نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

