تجاوز إلى المحتوى
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

قال أبو حزام

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 536

قال أبو حزام

ح‍ بّ الحسين ذخيرة لمجنّة يا ربّ فاحشرني غدا في حزبه

يا معشر قريش، إني والله آتية معاوية، وقائلة له في بني أمية ما يعرق منه.

فتوجهت، فلما سمع بقدومها أمر بدار الضيافة، فنظّفت، وألقى فيها فرش، فلما قربت من المدينة استقبلها يزيد في حشمه ومماليكه، فلما دخلت المدينة أنت دارا فيها عمرو بن غانم. فقال لها يزيد: إن أبا عبد الرحمن يأمرك أن تنتقلي إلى دار ضيافته، و كانت لا تعرفه، فقالت: من أنت كلاك الله؟ قال: أنا يزيد بن معاوية. قالت: لا رعاك الله يا ناقص، لست بزائد، فتغيّر لون يزيد، وأتى أباه فأخبره، فقال: هي أسنّ قريش، وأعظمهم حلما. قال يزيد: كم تعدّ لها؟ قال: كانت تعدّ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة عام، وهي من بقية الكرام.

فلما كان من الغد أتاها معاوية فسلّم عليها، فقال: على أمير المؤمنين السلام، وعلى الكافرين الهوان والملام، ثم قالت: أفيكم عمرو بن العاص؟ قال عمرو: ها أنذا، فأسمعته ما يكره، وأسمعت معاوية كذلك. فقال معاوية: أيتها الكبيرة، أنا كافّ عن بني هاشم. قالت: فإني أكتب عليك كتابا، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا ربه أن يستجيب خمس دعوات، فلئن لم تنته جعلتها كلها فيك. فخاف معاوية، فحلف أن لا يعود لمثل ما بلغها أبدا. فهذا آخر ما كان بين معاوية وبين بني هاشم من المفاخرة.

حدثنا أبو جعفر بن يحيى قال: لما استوثق أمر العراق لعبد الله بن الزبير، وجّه إليه مصعب وفدا، فلما قدموا عليه قال: وددت أن لي بكل خمسة منكم رجلا من أهل الشام، فقال رجل من أهل العراق: يا أمير المؤمنين، علقناك، وعلقت بأهل الشام، وعلق أهل الشام إلى مروان، فما أعرف لنا مثلا إلا قول الأعشى:

علقتها عرضا وعلقت رجلا غيري وعلق أخرى غيرها الرجل

فما وجدنا جوابا أحسن من هذا. ينظر أيضا إلى هذا قول الآخر:

جننت بليلى وهي جنّت بغيرنا وأخرى بنا مجنونة لا نريدها

وروينا من حديث ابن مروان قال: نبأ الحربي قال: أوصى بعض أهل العلم ابنه، وكانت له حظوة من السلطان:

يا بني، إياك أن تلبس من الثياب ما يديم النظر إليك، وعليك بالبياض الناعم، واجتنب الوشي، قلما يلبسه إلا ملك أو غني، وإياك أن يجد منك أحد خلوقا، وعليك بالزنجبيل و اللبان، فإنه يطيب خلوف فمك، ويصبح عليك بدنك، ويحدّ لك ذهنك، وإياك وحاشية الملوك أن تتعرض لهم، فإنهم يرضيهم منك اليسير ما لم يروا منك تحاملا

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=536

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة