تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ما جاء في صورة جبريل التي خلق عليه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 525

ما جاء في صورة جبريل التي خلق عليه

لهم: ما أبكي لما جرى من ذهاب الدنيا، لكن فيما رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

«ما استخف قوم بعالمهم وانتهكوا حرمته إلا سلّط عليهم العدو» . وتوفي الشيخ من عامه كما ذكرنا، وسلّط العدو على البلد في العام الذي بعده، فأخذهم شر أخذة، وبقوا حديثا شنيعا على وجه الدهور. على أنه كان لهم عدد عظيم، ومدد جسيم، فلم يغن عنهم ذلك شيئا، وظهر فيهم ما ذكره الشيخ رضي الله عنه.

ما جاء في صورة جبريل التي خلق عليه

قالت عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ، قالت: رأى جبريل في الصورة التي خلقه الله عليها له ستمائة جناح.

روينا من حديث إسحاق بن بشر القرشي، عن ابن جريج، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام:

«إني أحب أن أراك في صورتك التي تكون عليها في السماء» . قال: لن تقوى على ذلك. قال: «بلى» . قال: فأين تشاء أن أتمثل لك؟ قال: «بالأبطح» . قال: لا يسعني، قال: «بمنى» . قال: لا تسعني، قال: «بعرفات» ، فواعد، فخرج النبي عليه السلام للوقت، فإذا هو بجبريل قد أقبل من جبال عرفات بخشخشة وكلكلة قد ملأ ما بين المشرق والمغرب، و رأسه في السماء، ورجلاه في الأرض. فلما رآه النبي عليه السلام خرّ مغشيا عليه. قال: فتحوّل جبريل في صورته التي عهده عليها، فضمه إلى صدره وقال له: يا محمد، لا تخف أنا أخوك جبريل. فلما أفاق قال: «يا جبريل، ما ظننت أن لله في السماء خلقا يشبهك» . فقال: يا محمد، فكيف لو رأيت إسرافيل ورأسه من تحت العرش، ورجلاه في التخوم السابعة، وإن العرش على كاهله، وإنه ليتضاءل أحيانا من مخافة الله تعالى حتى يصير مثل الوضع، حتى لا يحمل عرش ربك إلا عظمته تبارك وتعالى لوضع الطير الصغير الذي يصبح في القائلة، وتسميه العامة الأغزال والجفالة.

انتشار ولد إسماعيل وعبادتهم الحجارة

روينا من حديث أبي الوليد، عن جده، عن أبي سالم، عن ابن إسحاق أن بني إسماعيل وجرهم من ساكني مكة ضاقت عليهم مكة، فتفسحوا في البلاد، والتمسوا المعاش، فيزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة في بني إسماعيل، أنه كان لا يظعن من

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=525

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.