تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ما جاء في صورة جبريل التي خلق عليه

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 526

ما جاء في صورة جبريل التي خلق عليه

مكة ظاعن منهم إلا احتملوا معهم من حجارة الحرم، تعظيما للحرم، وصيانة بمكة و بالكعبة. حيثما حلوا وضعوه، فطافوا به كالطواف، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة. وأعجبهم من حجارة الحرم خاصة حتى خلفت الخلوف بعد الخلوف، ونسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام غيره. فعبدوا الأوثان، وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم من قبلهم من الضلالة، و انتحوا ما كان يعبد قوم نوح منها، على أثر ما كان بقي فيهم من ذكرها وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل، يتمسكون بها من تعظيم البيت، والطواف به، و الحج، والعمرة، والوقوف على عرفة والمزدلفة، وهدى البدن، والإهلال بالحج و العمرة، مع إدخالهم فيه ما ليس منه.

ومن منظومات الشبلي في يوم عيد، ما رويناه من حديث ابن باكويه قال: أنشدني أبو عمرة الحسن الحنظلي قال: سمعت الشبلي ينشد يوم العيد:

ليس عيد المحب قصد المصلى وانتظار الجيوش والسلطان

إنما العيد أن تكون لذي الحب كريما مقرّبا في الأمان

وله في ذلك:

عيدي مقيم وعيد الناس منصرف والقلب مني عن اللذات منحرف

ولي قرينان ما لي منهما خلف طول الحميم وعيني دمعها يكفّ

وله في ذلك:

إذا ما كنت لي عيدا فما أصنع بالعيد

جرى حبّك في قلبي كجري الماء في العود

وحدثنا يونس بن يحيى قال: انا ابن منصور، عن الحميدي، عن أبي بكر الأردستاني، عن السلمي قال: سمعت عبد الله بن محمد الدمشقي يقول: سمعت الشبلي ينشد يوم عيد، ولا أدري لنفسه أم لغيره:

الناس في العيد قد سرّوا وقد فرحوا وما سررت به والواحد الصمد

لما تيقنت أنّي لا أعاينكم غمّضت طرفي فلم أنظر إلى أحد

وحدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الباقي، نبأ هنّا قال: سمعت محمد بن القاسم يقول: كان الشبلي ينوح يوم العيد ويصيح، وعليه ثياب سود وزرق، فاجتمع الناس إليه، فسألوه عن حاله فقال:

تزين الناس يوم العيد للعيد وقد لبست ثياب الزرق والسود

رابط دائم لهذا المقطع: /books/musamara.php?id=526

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.